باشر ضابط التحقيق في دائرة المُخابرات، أبو الليث، بمُساعدة المُعتقل أنزور صيوان، بإجراء بحوث في علم الفلك، وسبر أغوار الفضاء لاكتشاف نجوم الظُهر.

وقال أبو الليث إنّ الفكرة راودته حين كان يُمضي وقت فراغه بضرب المعتقلين “تساءلت حول إمكانية الاستفادة من هؤلاء علميّاً، وبما أنّ متوسّط أعمارهم محدود، لما لا أستثمر وجودهم القصير معنا على هذه الأرض بشيء مفيد؟”.

وأشار أبو الليث إلى اهتمامه الدائم بدعم البحوث العلميّة “بدأت بتجربة نظرية رؤية الديك أرنب، ثم أردت فحص النظرية التي تقول أنّ يد واحدة لا تُصفّق، ولكنني اكتشفت أنّ زميلي نامق ملهوف قد فحصها قبلي، ولما كان أنزور يريد الخروج من الغرفة فعلا، ارتأيت أن آخذه ليرى النجوم وما بعدها”.

ووجد أبو الليث من خلال تجربته أنّ رؤية نجوم الظهر ممكنة، رغم استحالة رصدها بالعين المُجرّدة السليمة أو التلسكوبات لاحتجابها بضوء الشمس الساطع “لكن العين المتورّمة التي لا ترى نور النهار بفعل الكدمات والرفسات، تسمح بمرور بضعة فوتوناتٍ فحسب، وهو ما يقلب نهار المعتقلين ليلاً ويمكِّنهم من مُشاهدتها بوضوح”.

ويأمل أبو الليث أن تُفضي التجربة لإقناع أنزور بقدرة الدولة على تنفيذ وعودها “فإن كُنا نستطيع جعله يرى نجوم الظهر كما وعدناه، فبالتأكيد بمقدورنا القيام بأشياء أبسط بكثير كالتي هددناه بفعلها بأولاده وزوجته وأبيه وأمه وأشقائه وشقيقاته وأصدقاء طفولته إن لم يتعاون معنا”.

وأكّد أبو الليث أنّ بحوثه لن تقتصر على علم الفلك “نخطّط لإرسال أنزور في رحلة استكشافيّة لمنطقة ما وراء الشمس لأول مرة في تاريخ البشرية، وذلك بعد إجراء تجارب أُخرى عن مرض الزهايمر بعد تحفيزه على نسيان اسمه وحليب أمّه”.

مقالات ذات صلة