سعودي لا يزال يتحدث عن الحقوق والحريّات رغم وجود السينما | شبكة الحدود

سعودي لا يزال يتحدث عن الحقوق والحريّات رغم وجود السينما

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

أصرَّ المواطن السعودي ساعد الملاليح بكل جهلٍ وجحود على الحديث عن حقوق الإنسان والمرأة والطفل والحريات، رغم أنَّ الملك ولي العهد الأمير الشاب الوسيم وفَّر له داراً تعرض الأفلام الموافقة لشروط ومعايير الإفتاء السعودية، دون حذف ما يزيد عن ساعة من كلّ منها بشكل لا يؤثّر كثيراً على حبكة الفيلم.

وأعرب النَّاطق الرسمي باسم هيئة الترفيه السعودية، السيد نايف الكريَّات، عن استغرابه لاستمرار ساعد وغيره بتداول هذه المواضيع “هو بالتأكيد لم يزر السينما بعد، لأنه لو استثمر وقته بالاستمتاع وتناول البوشار والناتشوز المتوفرة هناك أثناء مشاهدة فيلم الآفنيجيرز الجديد لاستوعب قيمتها ومدى أهميِّتها مقابل الحقوق والحريّات”.

وطالب السيد نايف المواطن وأمثاله بالكفّ عن ترديد هذه الجمل وشُكر ابن سلمان عوضاً عن ذلك “إذ استجاب لمطالبهم بتحويل السعودية إلى دولة متقدِّمة، وهي الآن الأكثر تقدماً، وتسمح بما لم تسمح به دولةٌ من قبل، مثل قيادة النساء للسيارات بعد بلوغهنّ الثلاثين، وحضور حفلات يمنع التمايل خلالها”.

ووصف السيد نايف المدعو ساعد وأمثاله بالأكّالين النكّارين “يجحدون بمكارم ولي العهد وتوفيره مصادر ترفيه عديدة بعدما شعر المواطنون بالملل من حبس النِّساء وضربهنّ، وتكرَّرت مشاهد جلد الكفرة في الميادين العامة وضاع التشويق منها، لذا، أصبح من الواجب علينا إنزال أشد العقوبات بهم وإلقائهم في حلبةٍ مع بواسل مصارعينا ليعطوهم حقوقاً في عيونهم وصدورهم وأسنانهم”.

ربّ عمل يصرّ على اعتبار عمّاله الوافدين كأبنائه تماماً بضربهم وقطع المصروف عنهم

image_post

يصرّ المقاول خليل زغاريب على معاملة عمّاله في الورشة من المهاجرين كأبنائه تماماً، عبر ضربهم وحرمانهم من المصروف كلّما اقتضت الحاجة، بهدف صنع جيل جديد من الرجال الأقوياء القادرين على تحمّل المسؤوليّة والنهوض ببلدانهم الفقيرة عند عودتهم إليها.

فن التربية

وبيّن زغاريب أنّ وسائل التربية متباينة ولها أصول تجب مراعاتها “الأصل بالتربية هو النقاش، ولكن للأسف اختلاف اللغات واللهجات يشكّل عائقاً يجبرني على القفز عن هذه المرحلة والدخول مباشرةً في صلب الموضوع، ورغم ذلك أحرص كلّ الحرص ألّا يكون عقابي لهم مؤذياً، لذا، أكتفي بالتركيز على أعضاء لا يستفيد منها العامل في أداء مهامه، مثل اللسان والمؤخرة، تجنّباً لتعطيل العمل”.

أصل البلاء

واستنكر زغاريب تدخّل المؤسسات الحقوقيّة بعلاقته بعمّاله “يتصرّفون وكأنّ أحداً من العمال يتجرّأ على تقديم شكوى بحقّي. إنهم يحاولون التفريق بين الأب وابنه بتزوير الحقائق وتصوير ما أقوم به بطريقة سلبيّة، لأنّ أهلهم لم يربّوهم، ولم تأتِ العصا على جنبيّ الواحد منهم وهو مراهق، وإلّا كيف يقبلون على أنفسهم العمل في مجال قائم على التدخل في شؤون الآخرين؟”.

الاحتفاظ بدرهم الوقاية

وأشار خليل إلى أنّ الحرمان من المصروف لا يكون دائماً بدافع العقاب كما تزعم عادةً تلك المؤسّسات “كإنسان مهاجر تجد من يوفّر لك وجبة الحمص والفلافل يومياً، ولديك ماء للشرب، وتنام في الورشة على شوالات الراحة، ما حاجتك للنقود سوى لإضاعتها على النساء والملذّات؟ أنا لا آكل مالاً حراماً، وإن تبقّى لهم بذمتي شيء بعد كل ما صرفته عليهم، فسأرسله لهم على شكل أقساط شهرية، يمكنهم اعتبارها راتباً تقاعدياً يسندون إليه ظهرهم المكسور من العمل كلّ تلك السنين”.

هل هناك أية أدلّة على وجود حياةٍ بعد الدَّوام؟ الحدود تسأل والحدود تجيب

image_post

علي الكركي وأحمد الشريف – خبيرا الحدود لشؤون ما وراء الوظيفة

يختلفُ كثيرٌ من النَّاس حول إجابة هذا السؤال، وتتعدَّد المدارس الفلسفيَّة التي تُعطي كلٌّ منها نظرةً مختلفة لمآل الموظَّفين بعد انتهاء دواماتهم، ففي ظلِّ غياب الأدلّة العلميّة الملموسة على وجود هذه الحياة، يقف الإنسان أمام تكهّناتٍ واعتقاداتٍ لما سيحدث بعدما يدقُّ جرس الساعة السادسة وتتوقَّف أجهزة البصمات عن العمل معلنة مجيء أجل الدَّوام.

لعلَّ أشهر هذه المدارس تلك التي تؤمن بأنَّ الموظَّف الحَسَن يغادرُ الشركة ذاهباً للدار الآخرة، حيث يطلب ما يشاء من وجبات المطاعم السريعة والأرجيلة في راحة منزله. بينما يساقُ من أذنبوا بكونهم فقراء لمشقَّة عملٍ آخر تحت إمرة شياطين مَهمِّتهم تعذيبهم بالطلبات والأوامر، طعامهم فلافلٌ وفولٌ لا يُسمن ولا يُغني من جوع وشرابُهم شايٌ باردٌ وقهوةٌ رديئة علقم.

تبدو هذه الفرضية للوهلة الأولى منطقيّة، إذ يعتقد المرء أنَّ الموظف الجيد سيعيش بعد الدوام حياة رغيدةٌ، إلا أنَّه لا يدرك حقيقةَ أنَّ الاختيار بين شاورما اللحم أو الدَّجاج كل يوم وبشكل دوري لا يعدُّ حياة. فما جدوى هذه العمليَّة برمِّتها وما مدى منطقيِّتها؟ ولماذا علينا، إن أردنا الحصول على الشاورما، أن نعمل ثماني ساعاتٍ يوميَّاً؟ لِمَ لا نحصل عليها مباشرةً؟ ألن نصاب بالملل إن تناولنا الشاورما يوميَّاً وجرَّبنا كافة مطاعم البلاد ومقاهيها؟

أما أتباع المدرسة الفرعونيّة فيحصرون الحياة بالمدراء والمستشارين وعليَّة القوم، وهو ما يفسِّر تمسّك أتباعها بكراسيهم إلى الأبد، واحتكارهم الطوابق العليا من المباني مُستقراً لهم، إذ يعتقدون أنَّ ذلك يقرّبهم للسماء ويجعلهم أجدر بالعيش. لكنَّ هذه النظرية تفترض أنَّ بقية البشر كائنات مسخّرة رُفع عنها القلم تماماً لا تمتلك أرواحاً تذهب إلى أي حياة بعد انتهاء الدوام.

وترى مدرسة أخرى أنَّ الحياة بعد الدوام ليست سوى دوامٍ آخر، وأنَّ الموظفين يغادرون مكاتبهم وأماكن عملهم لبرهة غير محسوسة فعلياً ليعودوا إليها، يوماً بعد يوم، يحومون بدوامةٍ من الأيّام المتطابقة في دورة لا نهائيَّة دون أن يعيشوا حياةً ولو للحظة واحدة.

من ناحيةٍ أخرى، يرفض أتباع طوائف أخرى كلّ ما سبق، فهم بحسب معتقداتهم، يدخلون بعد دوام بضعة سنوات باب مكتبٍ آخر بزيٍّ جديدٍ ووظيفةٍ أخرى بمنصبٍ مختلف، بناءً على أدائهم وإنجازهم مهامّهم خلال فترة الدوام الأولى، فإن لم يكن جيداً سينتهي بهم المطاف بقسم الأرشيف أو أحد المستودعات. هذه خرافة ابتدعها مدير قسم الموارد البشريَّة في إحدى الشركات أملاً بتحفيز الموظَّفين وإيهامهم بإمكانية الحصول على ترقيةٍ أو علاوة في المستقبل إن أحسنوا البلاء، ثم ما لبثت أن انتقلت إلى الشركات الأخرى.

أمّا آخر النظريات التي عثرنا عليها تفترض وجود مهربٍ من دورة العمل اللانهائية، ورغم أنَّها كالنظريّتين السابقتين مبنيَّةٌ على دورات الحياة، إلَّا أنَّ من يؤمنون بها يتمتعون بقدرٍ عالٍ من التفاؤل والأمل أدى بهم للاعتقاد بأن انتقالهم هذا يشمل تغيير المهنة أيضاً، فيعمل الواحد منهم مهندساً قبل أن تنتقل روحه لجسد حمار شغلٍ ثمَّ فأراً أمام مديره ثم محاسباً، وهكذا دواليك حتى يصل النيرفانا ويرى الضوء الأبيض ويغادر عالمنا هذا إلى غير رجعة.