حقن الشاب جابر مستورة نفسه بمبيدٍ للحشرات الطائرة والزاحفة، مُجازفاً بحياته في سبيل إيجاد طريقة فعّالة لقتل البعوض الذي نهش لحمه وشرب من دمه وحرمه لذّة النوم.

وقال جابر إنه جرّب شتّى الطُرق للتخلص من البعوض دون جدوى “فبعوض هذه الأيام أصبح مُحنّكاً ولم تعد المبيدات الحشريّة التي تُرشّ في الهواء قادرة إلّا على خنقنا نحن البشر، ربما لأن أجهزتها التنفسيّة طوّرت مناعة ضدّها، أو أنها ترتدي أقنعة تقيها الغازات السامّة، كما أنّها تتمتّع بخفّة ورشاقة تساعدها بتفادي أيّ حذاء يُرمى تجاهها، ولا تقترب من المصائد الكهربائية، بل أضحت تسترشد بضوئها في العتمة لتصل أسرّتنا وتفتك بنا”.

وأكّد جابر أنَّه لم يبقَ أمامه سوى تكتيكٍ واحد لمواجهة البعوض “إن لم أجد طريقة تمنعها من لسعي، فعلى الأقل أستطيع الانتقام منها وتسميمها بدمي، وبذلك أحقّق أمنيتي بأن أرى ولو بعوضةً واحدة تُصارع الموت على الأرض، علّها تتجرّع من نفس الكأس التي أذاقتني إياه، وأنتقم لملايين البشر الذين لطالما عانوا من ظلمها وعدوانها”.

من جانبها، أشارت والدة جابر إلى أنّه يرقد الآن في المُستشفى بحالةٍ صحيّة جيّدة “لا يشكو من شيء سوى البعوض المُنتشر في أروقة المُستشفى، خصوصاً بعد استبدال الأطباء دمه المسموم بدم آخر نظيف لينقذوا حياته”.

مقالات ذات صلة