مواطن يطالب راتبه أن يكبر ويصبح رجلاً ويتوقّف عن التصرّف وكأنه مجرد فكّة | شبكة الحدود

مواطن يطالب راتبه أن يكبر ويصبح رجلاً ويتوقّف عن التصرّف وكأنه مجرد فكّة

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

فتح المواطن مالك الأُرطة محفظته صباح اليوم، وراح يرجو راتبه أن يكبر ويصبح رجلاً حقيقياً قادراً على تحمّل المسؤولية هذه المرة، عوض الولدنة والتصرّف كأنه ما زال مجرّد فكّة لا تقوى على إحداث أيّ أثرٍ ملموسٍ بحياته أو حياة عائلته.

وكان مالك قد تعرف على هذه الراتب منذ خمسة عشر عاماً بعد سنوات من البحث عنه، وعندما عثر عليه، اعتقد أنه وجد نصفه الآخر، ليكتشف أنه راتب صغير قاصر مبتدئ يصعب الاستفادة منه، فتحامل على نفسه واستمر بالتعامل معه، إذ كان من المستحيل أن يعثر على راتب بديلٍ آخر.

وقال مالك إنّ احتياجاته كبرت مع الوقت “ورغم ذلك لم يكبر راتبي بشكل يواكب زيادة مصاريفه. ما زال يتصرف كما لو أنه مجرد فكّة، قروش، ملاليم، هللات، فلسات، لا يستطيع تحمّل ولو قرض واحد أشتري به شقّة أو سيّارة، وبالكاد يكفي لتسديد فواتيري أو أجرة تنقّلي، كما كان الحال منذ تعرّفت عليه للمرة الأولى”.

وأشار مالك إلى أن راتبه لطالما وضعه بمواقف محرجة “أمام زوجتي وأولادي و شركة الكهرباء والهاتف والبقّال وبقيّة الدائنين. حاولت إشعاره بخطر تصرّفاته على علاقتنا، فعملت بوظائف أخرى وأتيت برواتب جديدة تختلف عنه، ولكنه لم يبد أي تغيّرٍ في تصرفاته. أعتقد أنه يعرف مدى عجزي عن الاستغناء عنه، وهو ما يكسر قلبي ويجرح مشاعري كلّما نظرت إليه”.

أكثر المواقف كوميديّة لهذا الشهر، شاب يدشّن حملة لدعم الصناعة الوطنيّة وكأنها موجودة

image_post

دشّن المواطن شاكر التنح حملةً لدعم الصناعة الوطنية كما لو كانت موجودة، متجاهلاً حقيقة أنّ الوطن لا يُنتج سوى أمثاله من المواطنين.

واستلهم شاكر حملته من خطابات القائد، مُصدّقاً ما قاله بأنّ البلاد دخلت عصر الازدهار الصناعي، فأخذته الحماسة الزائدة وقرّر تلبية نداء الواجب، والمسارعة بدعم المنتج الوطنيّ لتطوير الصناعة المحليّة، داعياً الناس للاكتفاء بها وعدم شراء أي منتجٍ أجنبي.

وقرّر شاكر وضع قائمة بأسماء المنتجات الوطنيّة وتوزيعها على الناس لتشجيعهم على شرائها “فخرجت للسوق بحثاً عن منتجات وطنيّة أضعها في القائمة، وتوجّهت أولاً إلى سوق السيارات والآليات الثقيلة، لعلّي أجد ولو بُرغيّاً أو مقعداً من صاعتنا، لكن عبثاً، فحتى السائقين والعمال كانوا أجانب. بعدها قرّرت التنازل قليلاً، وذهبت إلى سوق الإلكترونيات والأجهزة الكهربائيّة أملاً بالعثور على ما هو من صنعنا غير المذيعين والمغنّين الذين نسمع صوتهم ونرى سحناتهم من خلالها”.

وتابع شاكر “واصلت البحث في السوق طولاً وعرضاً، حتى تقطّع حذائي الإيطالي ولم أجد إسكافيّاً من أبناء جلدتنا يُصلحه لي، عندها استسلمت للقدر، ومزّقت الورقة صينيّة الصنع التي أردت كتابة أسماء المنتجات المحليّة عليها”.

من جانبه نفى مسؤول رفيع المستوى ادّعاءات الشاب، مؤكّداَ أن هيمنة المنتج الأجنبي طفيفة جداً “وتنحصر في بعض الصناعات فقط كالأسلحة والمعدات الثقيلة والاجهزة الالكترونية والكهربائية والصناعات البلاستيكية والمعدنية والخشبية والغازية والسائلة والبلازمية والملابس الخارجية والداخلية وورق الحمامات، الا أن هناك مساحة كبيرة للمنتج الوطني في البلاد كالمواطن والشرطي وضابط المخابرات والخازوق”.

في سياقٍ متصل، شخّص الطبيب النفسي، أشرف حلمات، حالة شاكر بأنه يُعاني من اضطرابٍ سلوكي دفعه للاعتقاد بوجود صناعة وطنيّة “من المؤكّد أنّه ومنذ طفولته يتوهّم وجود أشياء غير موجودةٍ كالاشباح الطائرة والمرحاض الناطق والحرية والديمقراطية والعدالة، ولربما أصُيب بنوبة هلوسة حادّة دفعته للاعتقاد بوجود صناعة في بلاده”.

موظّف حكوميّ يضطرّ للنوم باكراً كونه لم يحصل على قسطٍ كافٍ من النوم خلال الدوام

image_post

أُجبر الموظف وثّاب صنبور على النوم باكراً في منزله، والاعتذار عن لعب الشدّة مع أصدقائه هذه الليلة، بعد أن غلبه النُعاس نتيجة عدم حصوله على قسطٍ وافرٍ من النوم في مقر عمله كالمُعتاد.

وقال وثّاب إنه كان يُمضي نهاره بشكل روتيني في العمل “وعندما حان موعد النَّوم بعد صلاة الظهر، وقلّ  المراجعون، هممت بوضع رأسي على الطاولة فوق المعاملات، حتى دخل زميلي تحسين من قسم شؤون القرطاسيّة لزيارتي، وأشغلني بقصصه التافهة مُهدراً نصف وقت دوامي الثمين، مع أنّ قليل الذوق يعلم تماماً أنني أنام باكراً في المكتب لأتمكّن من الاستيقاظ نشيطاً قُبيل نهاية الدوام”.

وأضاف “والله لو لم يكن ابن عم المدير لطردته شر طردة من مكتبي”.

وأشار وثاب إلى أنَّ معاناته لم تنته بإلغاء سهرته مع الأصدقاء “إذ أحسست بنعاسٍ شديدٍ كالذي يصيبني في المكتب ويمنعني من القيام بأي شيء. وفي اليوم التالي استيقظت باكراً دون أن أجد ما أفعله، حتى أنَّني ذهبت إلى عملي على الموعد من شدّة الملل. وهُناك، لم أذق النوم طيلة الدوام وكدت أفقد صوابي من الملل والمراجعين، وأحسست بتعبٍ كالذي يصفه لي أصدقائي من موظفي القطاع الخاص”.

وأكّد وثّاب أنّ ما جرى أشعره بضرورة إحداث تغييرٍ في أحواله “وكم هي حياتي صعبة كموظّف صغير لا يجد ما ينام عليه سوى كرسي وطاولة خشبيّة قاسية. سأجعل من ذلك الأمر حافزاً لي، وأعمل بجدٍّ واجتهاد لمصادقة المدير العام لعلّه يُرقّيني لمدير قسم فأحظى بكنبة مُريحة أنام عليها”.