اشترطت دولة الكويت حصول السفير الفلبيني المطرود، أو أي سفيرٍ فلبينيّ يحلّ مكانه، على كفيل، حاله حال أي فلبينيٍّ آخر يعمل تحت إمرة الكويتيين، لتقبل إعادته للعمل في السفارة.

وكانت الكويت قد طردت السفير الفلبيني لديها إثر أزمة سياسيّة اندلعت بين البلدين نتيجة تجرّؤه على رعاية شؤون مواطنيه والدفاع عن حقوقهم ومُساعدتهم على الهرب من عبوديّة كفلائهم، مُتجاهلاً حقيقة أنّهم مُجرّد شعب شرق آسيوي دونيّ، ليسوا كالغربيّين الذين يعملون في القواعد العسكريّة المنتشرة في البلاد ليحظوا بحقوق.

وقال الناطق باسم وزارة العمل، فسّاس طجعان، إنّ الحكومة الكويتيّة لن تُعامل البعثة الفلبينيّة وفق الأعراف الدبلوماسيّة بعد الآن “وسيطبّق عليهم قانون العمل الساري على غيرهم من أبناء بلدهم، حيث سيُجبر السفير على القدوم إلى مكاتبنا والوقوف على الدور لتجديد إقامته، ولن يحظى بحصانةٍ تمنع المواطنين من شتمه أو ضربه في الشارع، كما سيحقّ لكفيله التصرف به كما يشاء وتشغيله بورشة بناء أو سوبر ماركت وإجباره على تدبير شؤون المنزل إن لم يُعجبه عمله في السفارة”.

وأكّد فسّاس أنَّ الحكومة الكويتيّة لن تقبل أيَّ وِساطات من الدول الأخرى للتراجع عن شروطها وتطويق الأزمة “وإن أرادوا مُساعدة السفير على العودة، فالأفضل لهم البدء بإجراءات الكفالة والبحث عن كفيل مُناسب، بدلاً من إضاعة وقتنا ووقتهم من أجل فلبيني”.

ودعا فسّاس دولاً أخرى كبنغلادش والهند وسيريلانكا لأخذ العبرة ممّا فعلته الكويت بالسفير الفلبيني “وليحمدوا ربّهم أن تكرّمنا عليهم بالسماح لهم بالعمل لدينا، ونصيحتنا لهم ألّا يُزعجونا بالاحتجاج على ظروف معيشتهم كلما تم جَلْد عامل نظافة أو قُتلت خادمة”.

مقالات ذات صلة