الكويت تشترط حصول السفير الفلبيني على كفيل لتقبل إعادته إلى البلاد | شبكة الحدود

الكويت تشترط حصول السفير الفلبيني على كفيل لتقبل إعادته إلى البلاد

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

اشترطت دولة الكويت حصول السفير الفلبيني المطرود، أو أي سفيرٍ فلبينيّ يحلّ مكانه، على كفيل، حاله حال أي فلبينيٍّ آخر يعمل تحت إمرة الكويتيين، لتقبل إعادته للعمل في السفارة.

وكانت الكويت قد طردت السفير الفلبيني لديها إثر أزمة سياسيّة اندلعت بين البلدين نتيجة تجرّؤه على رعاية شؤون مواطنيه والدفاع عن حقوقهم ومُساعدتهم على الهرب من عبوديّة كفلائهم، مُتجاهلاً حقيقة أنّهم مُجرّد شعب شرق آسيوي دونيّ، ليسوا كالغربيّين الذين يعملون في القواعد العسكريّة المنتشرة في البلاد ليحظوا بحقوق.

وقال الناطق باسم وزارة العمل، فسّاس طجعان، إنّ الحكومة الكويتيّة لن تُعامل البعثة الفلبينيّة وفق الأعراف الدبلوماسيّة بعد الآن “وسيطبّق عليهم قانون العمل الساري على غيرهم من أبناء بلدهم، حيث سيُجبر السفير على القدوم إلى مكاتبنا والوقوف على الدور لتجديد إقامته، ولن يحظى بحصانةٍ تمنع المواطنين من شتمه أو ضربه في الشارع، كما سيحقّ لكفيله التصرف به كما يشاء وتشغيله بورشة بناء أو سوبر ماركت وإجباره على تدبير شؤون المنزل إن لم يُعجبه عمله في السفارة”.

وأكّد فسّاس أنَّ الحكومة الكويتيّة لن تقبل أيَّ وِساطات من الدول الأخرى للتراجع عن شروطها وتطويق الأزمة “وإن أرادوا مُساعدة السفير على العودة، فالأفضل لهم البدء بإجراءات الكفالة والبحث عن كفيل مُناسب، بدلاً من إضاعة وقتنا ووقتهم من أجل فلبيني”.

ودعا فسّاس دولاً أخرى كبنغلادش والهند وسيريلانكا لأخذ العبرة ممّا فعلته الكويت بالسفير الفلبيني “وليحمدوا ربّهم أن تكرّمنا عليهم بالسماح لهم بالعمل لدينا، ونصيحتنا لهم ألّا يُزعجونا بالاحتجاج على ظروف معيشتهم كلما تم جَلْد عامل نظافة أو قُتلت خادمة”.

أكثر المواقف كوميديّة لهذا الشهر، شاب يدشّن حملة لدعم الصناعة الوطنيّة وكأنها موجودة

image_post

دشّن المواطن شاكر التنح حملةً لدعم الصناعة الوطنية كما لو كانت موجودة، متجاهلاً حقيقة أنّ الوطن لا يُنتج سوى أمثاله من المواطنين.

واستلهم شاكر حملته من خطابات القائد، مُصدّقاً ما قاله بأنّ البلاد دخلت عصر الازدهار الصناعي، فأخذته الحماسة الزائدة وقرّر تلبية نداء الواجب، والمسارعة بدعم المنتج الوطنيّ لتطوير الصناعة المحليّة، داعياً الناس للاكتفاء بها وعدم شراء أي منتجٍ أجنبي.

وقرّر شاكر وضع قائمة بأسماء المنتجات الوطنيّة وتوزيعها على الناس لتشجيعهم على شرائها “فخرجت للسوق بحثاً عن منتجات وطنيّة أضعها في القائمة، وتوجّهت أولاً إلى سوق السيارات والآليات الثقيلة، لعلّي أجد ولو بُرغيّاً أو مقعداً من صاعتنا، لكن عبثاً، فحتى السائقين والعمال كانوا أجانب. بعدها قرّرت التنازل قليلاً، وذهبت إلى سوق الإلكترونيات والأجهزة الكهربائيّة أملاً بالعثور على ما هو من صنعنا غير المذيعين والمغنّين الذين نسمع صوتهم ونرى سحناتهم من خلالها”.

وتابع شاكر “واصلت البحث في السوق طولاً وعرضاً، حتى تقطّع حذائي الإيطالي ولم أجد إسكافيّاً من أبناء جلدتنا يُصلحه لي، عندها استسلمت للقدر، ومزّقت الورقة صينيّة الصنع التي أردت كتابة أسماء المنتجات المحليّة عليها”.

من جانبه نفى مسؤول رفيع المستوى ادّعاءات الشاب، مؤكّداَ أن هيمنة المنتج الأجنبي طفيفة جداً “وتنحصر في بعض الصناعات فقط كالأسلحة والمعدات الثقيلة والاجهزة الالكترونية والكهربائية والصناعات البلاستيكية والمعدنية والخشبية والغازية والسائلة والبلازمية والملابس الخارجية والداخلية وورق الحمامات، الا أن هناك مساحة كبيرة للمنتج الوطني في البلاد كالمواطن والشرطي وضابط المخابرات والخازوق”.

في سياقٍ متصل، شخّص الطبيب النفسي، أشرف حلمات، حالة شاكر بأنه يُعاني من اضطرابٍ سلوكي دفعه للاعتقاد بوجود صناعة وطنيّة “من المؤكّد أنّه ومنذ طفولته يتوهّم وجود أشياء غير موجودةٍ كالاشباح الطائرة والمرحاض الناطق والحرية والديمقراطية والعدالة، ولربما أصُيب بنوبة هلوسة حادّة دفعته للاعتقاد بوجود صناعة في بلاده”.

عنصر مخابرات يقاطع مكالمة شابّين يساريّين ويطالبهما بالحديث عن أيّ شيء آخر غير الثورة البلشفيّة

image_post

قاطع عنصر المخابرات الرَّقيب صبحي فطاير مكالمة ناشِطَيْن يسَارييّن ساقه حظّه العاثر إلى التنصت عليهما مرَّة أخرى هذا الأسبوع، وطالبهما بتغيير أمّ قصّة الثورة البلشفية، محمّلاً إيّاهما مسؤولية انسداد نفسه عن تناول شطيرة الفلافل وشرب شايه وكتابة تقريرٍ فيهما على رواق.

وأشار صبحي إلى إنَّ السعادة غمرته عندما كُلّف بمراقبتهما أوَّل مرَّة “ورحت أتخيَّل نفسي أحصل على ترفيعٍ وزيادة في الراتب ومكتبٍ واسعٍ يشمل غرفة تحقيقاتي الخاصة، لا سيّما وأن ملفّاتهما أفادت بحديثهما  عن مواضيع تزعزع استقرار البلاد وأمنها، فتوقّعت قضاء وقتٍ ممتعٍ بكتابة تقرير دسم، لا أن تتفجّر مرارتي بجدالهما حول الهراء ذاته كلّ يوم دون حتى أن يكشفا إسماً مفيداً أو معلومةً حول موقع مظاهرة مُقبلة”.

وأكّد صبحي أنّه لم يلجأ لمقاطعة حديث الشابين إلّا بعد فراغ صبره “فكتبت تقريراً في المكالمة الأولى التي تنصَّتُ عليها احتوى ذكرهما مصطلحاتٍ عن ثورةٍ، فتحمّست، وفي المكالمة الثانية حتى الرابعة، ذكروا الثورة مرّة بعد مرّة وكنت أبعث بهم التقرير تلو الآخر، وحينما أُبلغت بوقوع تلك الثورة قبل أكثر من ١٠٠ عام فقدتُ صبري”.

واستبعد صبحي فكرة أن يكون الشابان مناضلين حقيقيِّين أو يعيان شيئاً بالعمل السياسي “فهما لا يشعران بمعاناة الطبقة الكادحة التي أنتمي إليها، إذ من المفترض أن لا يتسبّبا بقطع رزقي وإفشالي بكتابة تقارير واضحة عنهم، لذلك طلبت منهم بأدبٍ أن يحترما وقتي وطبيعة عملي ويتحدّثا بأمر ذي قيمة لأتمكّن من رفع ملفٍّ يليق بسمعتي للمعلّم أبو الليث كي لا يطردني”.