قاطع عنصر المخابرات الرَّقيب صبحي فطاير مكالمة ناشِطَيْن يسَارييّن ساقه حظّه العاثر إلى التنصت عليهما مرَّة أخرى هذا الأسبوع، وطالبهما بتغيير أمّ قصّة الثورة البلشفية، محمّلاً إيّاهما مسؤولية انسداد نفسه عن تناول شطيرة الفلافل وشرب شايه وكتابة تقريرٍ فيهما على رواق.

وأشار صبحي إلى إنَّ السعادة غمرته عندما كُلّف بمراقبتهما أوَّل مرَّة “ورحت أتخيَّل نفسي أحصل على ترفيعٍ وزيادة في الراتب ومكتبٍ واسعٍ يشمل غرفة تحقيقاتي الخاصة، لا سيّما وأن ملفّاتهما أفادت بحديثهما  عن مواضيع تزعزع استقرار البلاد وأمنها، فتوقّعت قضاء وقتٍ ممتعٍ بكتابة تقرير دسم، لا أن تتفجّر مرارتي بجدالهما حول الهراء ذاته كلّ يوم دون حتى أن يكشفا إسماً مفيداً أو معلومةً حول موقع مظاهرة مُقبلة”.

وأكّد صبحي أنّه لم يلجأ لمقاطعة حديث الشابين إلّا بعد فراغ صبره “فكتبت تقريراً في المكالمة الأولى التي تنصَّتُ عليها احتوى ذكرهما مصطلحاتٍ عن ثورةٍ، فتحمّست، وفي المكالمة الثانية حتى الرابعة، ذكروا الثورة مرّة بعد مرّة وكنت أبعث بهم التقرير تلو الآخر، وحينما أُبلغت بوقوع تلك الثورة قبل أكثر من ١٠٠ عام فقدتُ صبري”.

واستبعد صبحي فكرة أن يكون الشابان مناضلين حقيقيِّين أو يعيان شيئاً بالعمل السياسي “فهما لا يشعران بمعاناة الطبقة الكادحة التي أنتمي إليها، إذ من المفترض أن لا يتسبّبا بقطع رزقي وإفشالي بكتابة تقارير واضحة عنهم، لذلك طلبت منهم بأدبٍ أن يحترما وقتي وطبيعة عملي ويتحدّثا بأمر ذي قيمة لأتمكّن من رفع ملفٍّ يليق بسمعتي للمعلّم أبو الليث كي لا يطردني”.

مقالات ذات صلة