قلَّدت السيدة رقيَّة الإدِّس أصوات الصواريخ أثناء إطعام ابنها وجبة غدائه، في خطوةٍ تهدف لتعويده على المستقبل الذي ينتظره عندما ينمو ويترعرع في هذه المنطقة.

وقالت رقيَّة إنَّها تُعِد سلسلة مؤثّراتٍ صوتيّة متكاملة عند كل وجبة تقدّمها لحبيبها حمّودة الصغير “حيث أشغّل قناةً إخباريَّة وأبدأً بعدٍّ تنازليٍّ قبل رفع الملعقة عن الصحن، ثمَّ أطلق دَويّاً يشبه أصوات الصواريخ، مع مراعاة استخدام صوتٍ مختلفٍ مع كلّ لقمة حتّى تتدرّب أذنه على تمييز أنواع القذائف، وبمجرّد دخول اللقمة فمه أُتبعها بأصوات انفجارات”.

وأضافت “أحياناً أضرب الملعقة بصباحه أو عينه ليألفَ التعامل مع القصف العشوائي، ولا يستغرب سقوط نيران صديقة عليه”.

واعترفت رقيّة أنَّ تدريباتها تلك لن تكون مفيدةً تماماً في حال تم قطع رأس صديقه وهو بجانبه على يد شخص ما “لذا سأُباغته بتقطيع رؤوس ألعابه المفضلة وتغطيتها برب البندورة”.

وأكَّدت رقيَّة أنَّ أساليبها أعطت مؤشرات إيجابية وبدأت بتحطيم آمال طفلها مبكّراً حتى لا يشعر بخيبة الأمل كالتي أصابتها “إذ بدا عليه الخوف في المرّات الأولى، لكن مع القليل من القمع تقبَّل الأمر في الوجبات اللاحقة، ما يشير لسيره بالاتجاه الصحيح حتى يكون جاهزاً تماماً للتعايش مع مُختلف الظروف في الشرق الأوسط”.

مقالات ذات صلة