هناك الكثير من النِّكات التي من الممكن لها إضحاككم، بعضها مستهلكٌ كحياتك الشبيهة بمسلسلٍ كوميديٍّ هزليّ من آلاف الحلقات، وأخرى أذكى قليلاً وتستخدم تقنياتٍ كوميديَّة، كمخالفة الواقع عندما تؤكّد لصديقك أنَّ تحقيق أحلامه مرهونٌ ببذله جهداً كافياً، رغم أنَّه ليس ابن وزيرٍ أو ملياردير ولا مواطنٌ سويدي.

الحدود، ولحرصها الدَّائم على رفع معنويّات العالم العربي، استعانت بعصام، أحد كُتّابها، لعلَّه يفعل شيئاً بدل الجلوس على البين باغ طوال اليوم واستهلاك القهوة، لتقدِّّم لكم أعزاءنا القراء، أربع نكاتٍ من عيار نكتة العمل بجدٍّ لتحقيق الأحلام لتقرّب الناس منك ويعتبروك خفيف الظل.

كتب عصام:

أقدِّم لكم اليوم أربع نكاتٍ فقط، حتى لا أكشِف سرَّ مهنتي وأمنحكم الفرصة لتحلّوا مكاني وتأخذوا راتبي.

١. إتعب اليوم لترتاح غداً: وهي نكتةٌ من نوع المزاح الثقيل، يستعملها الأهل عادةً ليضحكوا على أولادهم وبناتهم المغفّلين في المدارس والجامعات، فما تجهلونه أنَّ أهاليكم بالكاد حافظوا على تعابير وجهٍ جادة أثناء إلقائهم هذه النكتة، وسيغشون ضحكاً فور أن تديروا وجهوكم عنهم مقتنعين بكلامهم، بل ويضحكون على منظركم المُتفائل قبل نومهم كلَّ ليلة.

بإمكانك أنت أيضاً أن تذيق المقلب ذاته لأولادك لتستمرّ النكتة إلى الأبد.

٢. من دقَّ الباب سمع الجواب: تعتمد هذه النكتة أيضاً على المفارقة بينها وبين الواقع، فمعظم الأبواب في حياة المواطن مغلقةٌ ومحصَّنة لا تُسمع خبراً أو جواباً، كأبواب الوزراء والنواب ورؤساء البلديات والسفارات.

لكن يمكن استغلالها لتضحك أكثر أنت وأصدقاؤك من مجرَّد قولها، فإذا ألقيتها بإقناعٍ كافٍ سيقوم أحدهم

بطرق باب سفارةٍ ما، وعندما يجده مغلقاً بوجهه، سيمكث قربه إلى أن يسمع جواباً، فتلقي الشرطة القبض عليه بتهمة الإرهاب ويذهب للسجن ليرافق أبو قتادة ويضمن لك سبباً للضحك يستمرُّ لعشرة سنواتٍ على الأقل.

٣. من جدّ وجد: تكمن عبقرية هذه النكتة باستغلالها تقنية اللعب بالكلام كما يجب، إذ يعتقد المتلقّي للوهلة الأولى أنَّك تقصد “عثر” باستخدامك “وجد”، وإذا توقَّف هنا سيظنُّ أنَّها نُكتة سمجة لا تحمل أيّ معنى أو حكمة، بينما إذا فكَّر بها قليلاً سيكتشف أنَّ الواو جاءت هنا حرف عطف، وأنَّك تعني جدَّ مرَّة أخرى، كما أنَّ عدم وجود خاتمة يعني أن الاستمرار بالجدّ لن يُفضي إلى نتيجة، ما يجعلها أكثر إضحاكاً.

٤. الصبر مفتاح الفرج: مزحة ثقيلة أخرى، من تنطلي عليه هذه الخدعة يبقى منتظراً الحلَّ لمشاكله أثناء وقوعها على رأسه واحدةً تلو الأخرى، في عرضٍ مشابهٍ لمقاطع توم وجيري أو تشارلي تشابلن قد يستمرُّ طوال حياته. ومن الممكن إضافة نكتةٍ أخرى فوقها بالتأكيد على عدالة الحياة، فلا ينتظر حلّاً فحسب، بل يؤمن حقاً أنَّه سينال ممّن ظلموه.

مقالات ذات صلة