قدّم الرئيس التركي بديع الزمان وقاهر الغلمان، الخليفة العلماني رجب طيب إردوغان، اعتذاره الشديد على إجرائه انتخابات مُبكّرة لحقت الاستفتاء المُبكّر الذي قام به العام الماضي، مطمئناً الشعب أنها ستكون الأخيرة ولن يضطروا للذهاب إلي صناديق الاقتراع مُجدّداً.

وأكّد رجب شعوره بحرجٍ شديد في كُلّ مرّة يدعو فيها لانتخاباتٍ جديدة “فأنا أعلم قدر المشاق التي يتكبّدها المواطنون عندما يهدرون وقتهم الثمين للوقوف بطوابير طويلة ليصوّتوا لي، وتكلفة المواصلات والبنزين ليصلوا إلى مقرات الانتخاب، واضطرارهم لتعطيل أشغالهم لأجل ذلك، رغم أنّ نتيجة الانتخابات محسومة سلفاً، لذلك، أوجّه لهم اعتذاري وأسفي الشديدين، وأعدهم أن الأمر لن يَتَكرّر إن أحسنوا الاختيار وانتخبوني مجدّداً”.

وطمأن رجب الأتراك بأن الأوضاع السياسيّة ستستقر بعد الانتخابات “كرئيس يتمتع بالصلاحيات المطلقة التي ستمنح لي، سأتمكن من البقاء بمنصبي مدى الحياة، وسيكون بوسعي إلغاء الانتخابات أو محو الدستور، ولن أترك مكاناً لأية معارضة لتقوم ببلبلة كالتي افتعلتها العام الماضي إذا لم ترضها النتيجة”.

وأبدى رجب ثقته بأن بقاءه في سُدّة الحُكم مدى الحياة لن يعود عليه بالفائدة لوحده “سيرتاح مواطنونا من دخول معمعة اختيار المُرشّح الأنسب من بين الأحزاب الكثيرة التي تتنافس على السُلطة، والندم بعد ذلك إن أساؤوا الاختيار، كونهم لن يروا غيري في السُلطة خلال حياتهم أو حياتي، أيهما أقرب”.

وأشار رجب إلى أنّ الظروف وحدها هي التي أجبرته على إجراء الاستفتاء الأخير “للأسف، لم أولد وملعقة السلطة الذهبية في فمي، ولم أرث السُلطة عن أبي أو أستولي عليها بانقلابٍ عسكري مباغت. على العكس تماماً، التزمت بالإجراءات البيروقراطيّة المُعقّدة والطويلة كالاستفتاءات والانتخابات، وكنت اضطر لإعادة الانتخابات إن لم تُعجبني نتائجها بعد سجن المُعارضين، إلى أن وصلت إلى ما وصلت إليه بعد جهد هائل لتغيير الدستور الذي لطالما أعاق تنصيبي حاكماً مُطلقاً للبلاد”.

مقالات ذات صلة