عاجل: تبخّر النصف الممتلئ من الكأس | شبكة الحدود

عاجل: تبخّر النصف الممتلئ من الكأس

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

أكد شهود عيان أن النصف الممتلئ من الكأس الذي كانوا يعلّقون عليه كل آمالهم قد تبخر، ولم يبق منه سوى الكأس وبضعة آثار تشير إلى كمية الماء المنقوصة التي كانت فيه.

ورجح خبراء تبخّر الماء لوجوده في منطقة ملتهبة أصلاً، أو بفعل حرارة قذيفة أطلقها أحد التحالفات، فيما يرجّح آخرون أنه تبخّر شيئا فشيئاً دون أن يلاحظ أحد، على غرار ما يحدث عادة في عموم البلاد، إلا أن كلا الفريقين يستبعدان تبخّره لأسباب طبيعية، نظراً لوقوعه في منطقة منغلقة لا شيء طبيعي فيها ولا تصلها الشمس.

والآن، يشعر عدد من المواطنين أنهم تعرضوا لخديعة كبرى، إذ عملوا بالنصيحة واكتفوا بالنظر إلى النصف الممتلئ من الكأس، متحملين ظمأهم الشديد أملاً بأن ترويهم رؤيته، حتى طارت مياهه ومعها فرصتهم بأخذ ولو رشفة منه.

من جانبهم، عقد المسؤولون اجتماعاً لحل الأزمة، وإيجاد آلية تضمن بقاء النصف الممتلئ حاضراً بأذهان الناس، لأن نسيان وجوده سيجعلهم يشاهدون واقع الحال، حيث اقترح بعضهم تعليق صورة كأس ممتلئ نصفه، ورأى آخرون توجيه المواطنين للنظر إلى الهواء الذي يملأ الكأس كلها، أو وضع سيليكون شفاف في الكأس لضمان عدم تبخره مرة أخرى.

يذكر أننا نعرف كما تعرفون، أن الماء لم يتبخر ولا ما يحزنون، ولكن أحد الذوات صاح بنا لننظر إلى العصفورة، وعندما عدنا بنظرنا إلى الكأس وجدناه فارغاً، ولدى سؤاله عن السبب أخبرنا أنه تبخّر.

مشجّع رياضي ينشغل بمتابعة المباراة عن ترديد الهتافات العنصرية

image_post

انشغل المُشجّع رابح برقش بمتابعة أداء اللاعبين خلال المباراة التي جمعت ناديه المُفضّل مع فريق العدو، ما جعله يتوقّف لبضع لحظات عن ترديد الهتافات العنصريّة والشتائم البذيئة بحق أمهات وأخوات الفريق الخصم ولاعبيه ومُشجعيه ومدربه وحارس المرمى ودكّة الاحتياط.

وقال رابح إنه حضر إلى الملعب بكامل عتاده الحربي استعداداً للمباراة المصيريّة “وانطلقت بتبادل الشتائم والتراشق بالحجارة وعبوات المياه مع جمهور النادي الآخر، حتى نال مني التعب وجلست على كرسيي لألتقط أنفاسي، وبالصدفة، وقعت عيني على أرضيّة الملعب، فأسرني مشهد اللاعبين وهم يركلون الكرة ويناورون بعضهم بخفّة، كان مشهداً جميلاً استمتعت به كما لو كانت مباراة منقولة على التلفاز”.

وأكّد رابح أنّ ما حصل معه كان نزوة عابرة “حيث استعدت وعيي سريعاً بعد إصابتي بحجر طائش، ونسيت ما يحدث في الملعب تماماً، وعدت للمشاركة في شتم الفريق الآخر وجماهيره بنشاطٍ أقوى، وبعد انتهاء اللقاء، أبليت بلاءً حسناً في النزال الذي جرى بيننا وبينهم حيث بقيت في المدرجات ألاحق فلولهم، فلست أنا من ينشغل بمتابعة مُباراة سخيفة عن نُصرة قومه وضرب هؤلاء الكلاب”.

من جانبه، عبّر صديق رابح عن دهشته من ما قام به صديقه “أنا أعرفه من زمنٍ طويل، وقد حضرنا الكثير من مباريات فريقنا سويّاً، لكنها المرّة الأولى التي أعرف أن متابعة كرة قدم من بين هواياته”.

شاب مؤمن بأنّ لا يأس مع الحياة يُحاول الانتحار مجدداً

image_post

بعد فشله للمرّة الثانية، أقدم الشاب كريم الهبروشي المؤمن إيماناً تاماً بمقولة أنَّ لا يأس مع الحياة، وأنَّ الرياح تجري كما تجري سفينته، بمحاولة الانتحار مجدداً، يحذوه الأمل بالنجاح هذه المرَّة.

وقال كريم إنَّ اليأس كاد ينالُ منه بعد فشله مراتٍ عدّة بتحقيق هدفه والخلاص من هذه الحياة “ولكنّني تذكَّرت أنَّ بالأمل يموت الإنسان، وإن الأمل من شيم العظماء الذين صنعوا المعجزات. فالعالِم توماس إيديسون فشل ٩٩٩ مرةً قبل نجاحه في المرة الألف باختراع المصباح، وهو قدوتي وملهمي للنهوض مجدّداً من الأرض التي ألقيت نفسي عليها من الطابق الرابع، لأرمي نفسي مرة أخرى بزاوية سقوط جديدة، أو أجرّب طريقة أخرى حتّى أنجح”.

ويعتبر كريم الفشل المعلِّم الأفضل للإنسان “ذكريات فشلي راسخة في ذاكرتي إلى الأبد، ومن خلالها أتعلَّم الطرق الخاطئة لفعل الشيء حتى أتفاداها في محاولاتي القادمة. فلن أنسى يوم سقطت عليَّ مروحة السقف عندما علَّقت حبلَ مشنقةٍ عليها وتسبّبت بكسور في طاولتي المفضلة، ولا عندما قفزت أمام سيارةٍ وأفشَلَ بعض المارّة خطّتي بنقلي إلى المستشفى وعلاجي، أو حين لم تكفِ العقاقير التي اشتريتها لقتلي نظراً لأثر المخدّرات التي كنت أتعاطاها على رفع مستوى التحمّل لجسدي”.

وأكد ينال أنَّ الفرصة لا تزال متاحة أمامه “بإمكان كلِّ واحدٍ منّا تحقيق أهدافه مهما بدت صعبة. أجل، لا شيء مستحيل، وحتّى الموت لن يقف أمام تحقيق هدفي بالانتحار”.