أكد شهود عيان أن النصف الممتلئ من الكأس الذي كانوا يعلّقون عليه كل آمالهم قد تبخر، ولم يبق منه سوى الكأس وبضعة آثار تشير إلى كمية الماء المنقوصة التي كانت فيه.

ورجح خبراء تبخّر الماء لوجوده في منطقة ملتهبة أصلاً، أو بفعل حرارة قذيفة أطلقها أحد التحالفات، فيما يرجّح آخرون أنه تبخّر شيئا فشيئاً دون أن يلاحظ أحد، على غرار ما يحدث عادة في عموم البلاد، إلا أن كلا الفريقين يستبعدان تبخّره لأسباب طبيعية، نظراً لوقوعه في منطقة منغلقة لا شيء طبيعي فيها ولا تصلها الشمس.

والآن، يشعر عدد من المواطنين أنهم تعرضوا لخديعة كبرى، إذ عملوا بالنصيحة واكتفوا بالنظر إلى النصف الممتلئ من الكأس، متحملين ظمأهم الشديد أملاً بأن ترويهم رؤيته، حتى طارت مياهه ومعها فرصتهم بأخذ ولو رشفة منه.

من جانبهم، عقد المسؤولون اجتماعاً لحل الأزمة، وإيجاد آلية تضمن بقاء النصف الممتلئ حاضراً بأذهان الناس، لأن نسيان وجوده سيجعلهم يشاهدون واقع الحال، حيث اقترح بعضهم تعليق صورة كأس ممتلئ نصفه، ورأى آخرون توجيه المواطنين للنظر إلى الهواء الذي يملأ الكأس كلها، أو وضع سيليكون شفاف في الكأس لضمان عدم تبخره مرة أخرى.

يذكر أننا نعرف كما تعرفون، أن الماء لم يتبخر ولا ما يحزنون، ولكن أحد الذوات صاح بنا لننظر إلى العصفورة، وعندما عدنا بنظرنا إلى الكأس وجدناه فارغاً، ولدى سؤاله عن السبب أخبرنا أنه تبخّر.

مقالات ذات صلة