انشغل المُشجّع رابح برقش بمتابعة أداء اللاعبين خلال المباراة التي جمعت ناديه المُفضّل مع فريق العدو، ما جعله يتوقّف لبضع لحظات عن ترديد الهتافات العنصريّة والشتائم البذيئة بحق أمهات وأخوات الفريق الخصم ولاعبيه ومُشجعيه ومدربه وحارس المرمى ودكّة الاحتياط.

وقال رابح إنه حضر إلى الملعب بكامل عتاده الحربي استعداداً للمباراة المصيريّة “وانطلقت بتبادل الشتائم والتراشق بالحجارة وعبوات المياه مع جمهور النادي الآخر، حتى نال مني التعب وجلست على كرسيي لألتقط أنفاسي، وبالصدفة، وقعت عيني على أرضيّة الملعب، فأسرني مشهد اللاعبين وهم يركلون الكرة ويناورون بعضهم بخفّة، كان مشهداً جميلاً استمتعت به كما لو كانت مباراة منقولة على التلفاز”.

وأكّد رابح أنّ ما حصل معه كان نزوة عابرة “حيث استعدت وعيي سريعاً بعد إصابتي بحجر طائش، ونسيت ما يحدث في الملعب تماماً، وعدت للمشاركة في شتم الفريق الآخر وجماهيره بنشاطٍ أقوى، وبعد انتهاء اللقاء، أبليت بلاءً حسناً في النزال الذي جرى بيننا وبينهم حيث بقيت في المدرجات ألاحق فلولهم، فلست أنا من ينشغل بمتابعة مُباراة سخيفة عن نُصرة قومه وضرب هؤلاء الكلاب”.

من جانبه، عبّر صديق رابح عن دهشته من ما قام به صديقه “أنا أعرفه من زمنٍ طويل، وقد حضرنا الكثير من مباريات فريقنا سويّاً، لكنها المرّة الأولى التي أعرف أن متابعة كرة قدم من بين هواياته”.

مقالات ذات صلة