بعد فشله للمرّة الثانية، أقدم الشاب كريم الهبروشي المؤمن إيماناً تاماً بمقولة أنَّ لا يأس مع الحياة، وأنَّ الرياح تجري كما تجري سفينته، بمحاولة الانتحار مجدداً، يحذوه الأمل بالنجاح هذه المرَّة.

وقال كريم إنَّ اليأس كاد ينالُ منه بعد فشله مراتٍ عدّة بتحقيق هدفه والخلاص من هذه الحياة “ولكنّني تذكَّرت أنَّ بالأمل يموت الإنسان، وإن الأمل من شيم العظماء الذين صنعوا المعجزات. فالعالِم توماس إيديسون فشل ٩٩٩ مرةً قبل نجاحه في المرة الألف باختراع المصباح، وهو قدوتي وملهمي للنهوض مجدّداً من الأرض التي ألقيت نفسي عليها من الطابق الرابع، لأرمي نفسي مرة أخرى بزاوية سقوط جديدة، أو أجرّب طريقة أخرى حتّى أنجح”.

ويعتبر كريم الفشل المعلِّم الأفضل للإنسان “ذكريات فشلي راسخة في ذاكرتي إلى الأبد، ومن خلالها أتعلَّم الطرق الخاطئة لفعل الشيء حتى أتفاداها في محاولاتي القادمة. فلن أنسى يوم سقطت عليَّ مروحة السقف عندما علَّقت حبلَ مشنقةٍ عليها وتسبّبت بكسور في طاولتي المفضلة، ولا عندما قفزت أمام سيارةٍ وأفشَلَ بعض المارّة خطّتي بنقلي إلى المستشفى وعلاجي، أو حين لم تكفِ العقاقير التي اشتريتها لقتلي نظراً لأثر المخدّرات التي كنت أتعاطاها على رفع مستوى التحمّل لجسدي”.

وأكد ينال أنَّ الفرصة لا تزال متاحة أمامه “بإمكان كلِّ واحدٍ منّا تحقيق أهدافه مهما بدت صعبة. أجل، لا شيء مستحيل، وحتّى الموت لن يقف أمام تحقيق هدفي بالانتحار”.

مقالات ذات صلة