أب يتطلع لقدوم موسم البطيخ بفارغ الصبر ليثبت لأبنائه أنَّه يجيد شراء ولو شيء واحد | شبكة الحدود

أب يتطلع لقدوم موسم البطيخ بفارغ الصبر ليثبت لأبنائه أنَّه يجيد شراء ولو شيء واحد

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

ينتظر السيد الوالد مهند كشتبار بفارغ الصبر قدوم موسم حصاد البطيخ وبيعه في المتاجر وأسواق الخضار والبسطات وعربات الشوارع، ليثبت لأبنائه قدرته على شراء ولو شيءٍ واحدٍ بحالة جيدة، لا يندم على شرائه أو يتسبب بسماعه تقريعاً من قبل أفراد عائلته.

تاريخ أسود

وكانت قدرات السيد الوالد في عقد الصفقات الناجحة قد واجهت انتقاداتٍ كثيرة في الآونة الأخيرة، لتكراره تكبّد الخسائر لنفسه وعائلته، بدءاً من المنزل الذي اشتراه بسعرٍ مغرٍ ليتبيَّن لاحقاً أنَّه مستودع للحشرات والرطوبة والتمديدات الصحية البائسة، مروراً بالسيارة المستعملة التي ظلَّ مقتنعاً أنَّها بحالة الوكالة كما أخبره البائع حتى تعطل مبدل السرعات ووقع المحرك من مكانه واكتشف فتحة في أرضيتها، وليس انتهاءً بإجبار ابنه على دراسة تخصّص جامعي لم يكتشف مدى كساد سوقه إلا بعد تخرجه وبقائه عاطلاً عن العمل ثلاث سنوات.

المعيار الأهم

يؤكد السيد الوالد أن شراء البطيخ يعتبر المعيار الأفضل لتمييز الرجل المتمرّس من الهاوي “فهو يتطلب فراسة وسنواتٍ طويلة من الخبرة. لقد دربت أذني على تحسس أدقِّ ترددات الصوت الناجمة عن تطبيلي على البطيخة، فأعرف منها لون البطيخة ووزنها وكثافة أليافها ونسبة السكر والماء وعدد البذور فيها، وهو ما يمكّنني دائماً من انتقاء بطيخ أفضل من ذلك الذي يشتريه عديلي الغشيم أبو غالب”.

سيدركون في المستقبل

يوضّح السيد الوالد أن انتقادات أبنائه لمشترياته محض هراء لا يهزّ شعرة من رأسه “فلكل حصان عدة كبوات يمكن التجاوز عنها، إلا في هذا الشأن، سنرى عندما يتزوجون وينجبون أولاداً كيف ستنقذهم مشترياتهم الجيدة من الخزي والعار ونظرات الازدراء التي سيرميهم بها أبناؤهم أثناء تناولهم بطيخاً أبيض”.

دليل الحدود للاختيار بين الأعور الدجال وأبو رجل مسلوخة عند تربية أطفالك

image_post

سامي قبقاب – والد مراسل الحدود

لابد وأنّ هذين المسخين يتجسّدان أمام عينيك في هذه اللحظة، وربما سرحت بخيالك وتذكرت أحد والديك الحنونين وهما يهددانك بأبو رجل مسلوخة يقفز إليك من النافذة أو يتسلّل من تحت سريرك ليتسلى بقرقشة عظامك الغضّة، بعد فشل لطفهما أو شباشبهما وزعيقهما بإرغامك على عتقهما والاندفاس للنوم، فأصبت بالأرق وبقيت محملقا كالبومة تحت لحافك كُلما هُيّء لك سماع صوتٍ، أو رحت تتخيل الأعور الدجال يداهمك من باب الخزانة وينقض عليك لتبوّلك على نفسك، فتبولت على نفسك من فرط خوفك.

ربما تظن أنّك تجاوزت هاتين الشخصيتين لتصبحا من ماضي طفولتك المؤلم لأنّك كبرت ولم تعد تخشى مسوخاً معطوبة خرافية، وما عدت تخاف سوى وحوش المخابرات والأجهزة الأمنيّة والزعماء. ولكن تريث قليلا، فأنت لا تزال بحاجتهما إن كنت والداً لأطفال، أو عندما تتزوّج وتُبتلى بهم وتحاول تربيتهم وفق وسائل التربية الحديثة كالجلوس معهم أو إجبارهم على الوقوف بجانب الحائط، فتلك لن تجدي معهم وقد ورثوا جيناتك.

وهنا، يحضر السؤال الأهم، متى وكيف نستخدم الأعور الدجال وأبو رجل مسلوخة للحصول على النتائج الأمثل في إرعاب الأولاد لتربيتهم؟ فهما مختلفان جذرياً عن بعضهما البعض، أحدهما نهاري يحب تناول الأطفال الصغار والآخر ليلي يحرقهم في نار جهنّم.

والد مراسل الحدود، ومن باب سعيه الدؤوب لمساعدة المجتمع في إنشاء نبت صالح مثل ابنه خليل، يقدم أفضل الطرق لتوظيفهما بتحطيم نفسية الأطفال وتحويلهم إلى جِراء مطيعة بالشكل الأمثل .

١. المرحلة العُمريّة: ينمو وعي الطفل كلما كبر تماماً كنمو جسده، وكما نحتاج لتغيير أدوات ضربه وجعلها أكثر قسوةً وإيلاماً كاستبدال الصفع بالرفس والحزام بالعصا الغليظة، يجب علينا التدرّج بأدوات تخويفه، فيُنصح باستخدام أبو رجل مسلوخة للمراحل المُبكّرة من عمر ثلاث إلى ست سنوات، لأن طريقة عمله المبسّطة القائمة على التهام الطفل مُرفقة بقدمه المسلوخة المرعبة يسهل استيعابها في هذه المرحلة، فيما يناسب الدجال بحبكته الدراميّة المُعقّدة والمفاهيم الكبيرة عن الصراع بين الخير والشر الأعمار الأكبر، حيث يتعلّم الطفل القراءة والكتابة ويستطيع التأكّد من مخاوفه لدى سماعه خُطب الجمعة وقراءته كتبه المدرسية.

٢.نوعية الذنب: يجدر الاكتفاء بأبو رجل مسلوخة للأطفال الذين ارتكبوا ذنوباً صغيرة مثل عدم إكمال صحونهم، فلا يُعقل أن يأتي الأعور الدجال بجبروته ومعجزاته لمثل هؤلاء، ويُفضّل استخدامه للذنوب الأكبر كرفضهم ارتداء سراويلهم الداخليّة أو شربهم من كؤوس الضيوف.

٣. شخصيّة الطفل: إن كان طفلك دجالاً لئيماً فهو بالتأكيد لن يخشى دجالاً مثله، وربما يُفكّر بالتحالف معه ليكون جندياً في صفوفه يعاونه على غزو العالم، في حين أن أبو رجل مسلوخة لا أصدقاء له ويلتهم جميع الأطفال دون تفرقة.

٤. التوقيت: كما أسلفنا، فإنّ الدجال كائن يجوب العالم خلال النهار وينام ليلاً ليأخذ قسطاً من الراحة ويكمل مهمته في إدخال الناس جهنم في اليوم التالي، بينما يمضي أبو رجل مسلوخة نهاره بأكمله عند الطبيب، ولا وقت لديه سوى الليل لأكل الأطفال، لذا، من الأفضل استخدام الدجال خلال الظهيرة حين يُفكّر طفلك بالخروج للعب في الشارع، أما أبو رجل مسلوخة فهو الأنسب ليلاً لما يُسبّبه من كوابيس.

٥. مراعاة التنويع: حذارِ من التركيز على أحد هذين الاثنين طوال الوقت، فالأطفال يتمتعون بالفضول وحب المعرفة، وإن أخبرته عن شخصية واحدة طوال الوقت سيألفها وتصبح وحشه المُفضّل، وقد يقوم برد فعلٍ عكسي ويتعمّد القيام بالذنوب علها تخرج له ويتعرّف عليها من قرب، لذلك، يجب التبديل بين أبو رجل مسلوخة والأعور الدجال بين الحين والآخر.

 

شاب يذكّر فتاة ببشاعتها وقبحها واستحالة أن يفكر حتى بالنظر إليها دون رغبة في الهرب، بعد أن رفضت تحرشه بها

image_post

استوقف الشاب كُ.أُ. الآنسة سلوى يعقوب أبو الزمَطين في الشارع العام، وبهدلها ومسحَ بكرامتها الأرض، مؤكِّداً أنَّها بشعة وقبيحة أساساً ولا يمكن أن يفكر حتى بالنظر إليها دون رغبة في الهرب، بعد أن تجاهلته طوال الوقت رغم ملاحقته وتحرّشه المستمرّ بها.

وقال كُ.أُ. إنه لم يترك طريقة تحرّشٍ إلا وجرّبها معها “بحلقت بها مُفصّلاً جسدها من أعلى للأسفل، وصفرّت، وعضضتُ شفتاي في الاستراحة بين جملة الغزل والأخرى، حتى أنَّني تغزّلت بذكائها عسى أن تلين وتتحرَّك مشاعرها، إلا أنَّ عديمة الإحساس استمرَّت بالمشي ومعاملتي وكأنّني غير موجود”.

وأكَّد كُ.أُ. أنَّ سلوى لم تترك له خياراً غير بهدلتها أمام الجميع وتحجيمها “أنا قادرٌ على التحرّش بمئة فتاةٍ أخرى أفضل منها، ولن تجد من هو أفضل مني ليتحرَّش بها. ولتحمد الله أنَّني مهذّبٌ وتمكّنت من السيطرة على أعصابي، وإلا لكنت صفعتها في أماكن حسّاسة أو اغتصبها”.

وأشار كُ.أُ. إلى أنَّه ترك سلوى بعد انتهائه من بهدلتها قبل أن تحظى بفرصةٍ للردِّ عليه “ليس خوفاً من ردّة فعلها، وإنّما لأتركها تفكّر وتشعر بالندم على فعلتها وتتعلّم الدرس، والفرصة ماما تزال سانحة أمامها لتمرّ أمامي غداً، وأنا على أتم الاستعداد لمسامحتها، فصدري واسع وقلبي كبير، وسأتحرَّش بها مجدداً”.