دليل الحدود للاختيار بين الأعور الدجال وأبو رجل مسلوخة عند تربية أطفالك | شبكة الحدود Skip to content

دليل الحدود للاختيار بين الأعور الدجال وأبو رجل مسلوخة عند تربية أطفالك

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

سامي قبقاب – والد مراسل الحدود

لابد وأنّ هذين المسخين يتجسّدان أمام عينيك في هذه اللحظة، وربما سرحت بخيالك وتذكرت أحد والديك الحنونين وهما يهددانك بأبو رجل مسلوخة يقفز إليك من النافذة أو يتسلّل من تحت سريرك ليتسلى بقرقشة عظامك الغضّة، بعد فشل لطفهما أو شباشبهما وزعيقهما بإرغامك على عتقهما والاندفاس للنوم، فأصبت بالأرق وبقيت محملقا كالبومة تحت لحافك كُلما هُيّء لك سماع صوتٍ، أو رحت تتخيل الأعور الدجال يداهمك من باب الخزانة وينقض عليك لتبوّلك على نفسك، فتبولت على نفسك من فرط خوفك.

ربما تظن أنّك تجاوزت هاتين الشخصيتين لتصبحا من ماضي طفولتك المؤلم لأنّك كبرت ولم تعد تخشى مسوخاً معطوبة خرافية، وما عدت تخاف سوى وحوش المخابرات والأجهزة الأمنيّة والزعماء. ولكن تريث قليلا، فأنت لا تزال بحاجتهما إن كنت والداً لأطفال، أو عندما تتزوّج وتُبتلى بهم وتحاول تربيتهم وفق وسائل التربية الحديثة كالجلوس معهم أو إجبارهم على الوقوف بجانب الحائط، فتلك لن تجدي معهم وقد ورثوا جيناتك.

وهنا، يحضر السؤال الأهم، متى وكيف نستخدم الأعور الدجال وأبو رجل مسلوخة للحصول على النتائج الأمثل في إرعاب الأولاد لتربيتهم؟ فهما مختلفان جذرياً عن بعضهما البعض، أحدهما نهاري يحب تناول الأطفال الصغار والآخر ليلي يحرقهم في نار جهنّم.

والد مراسل الحدود، ومن باب سعيه الدؤوب لمساعدة المجتمع في إنشاء نبت صالح مثل ابنه خليل، يقدم أفضل الطرق لتوظيفهما بتحطيم نفسية الأطفال وتحويلهم إلى جِراء مطيعة بالشكل الأمثل .

١. المرحلة العُمريّة: ينمو وعي الطفل كلما كبر تماماً كنمو جسده، وكما نحتاج لتغيير أدوات ضربه وجعلها أكثر قسوةً وإيلاماً كاستبدال الصفع بالرفس والحزام بالعصا الغليظة، يجب علينا التدرّج بأدوات تخويفه، فيُنصح باستخدام أبو رجل مسلوخة للمراحل المُبكّرة من عمر ثلاث إلى ست سنوات، لأن طريقة عمله المبسّطة القائمة على التهام الطفل مُرفقة بقدمه المسلوخة المرعبة يسهل استيعابها في هذه المرحلة، فيما يناسب الدجال بحبكته الدراميّة المُعقّدة والمفاهيم الكبيرة عن الصراع بين الخير والشر الأعمار الأكبر، حيث يتعلّم الطفل القراءة والكتابة ويستطيع التأكّد من مخاوفه لدى سماعه خُطب الجمعة وقراءته كتبه المدرسية.

٢.نوعية الذنب: يجدر الاكتفاء بأبو رجل مسلوخة للأطفال الذين ارتكبوا ذنوباً صغيرة مثل عدم إكمال صحونهم، فلا يُعقل أن يأتي الأعور الدجال بجبروته ومعجزاته لمثل هؤلاء، ويُفضّل استخدامه للذنوب الأكبر كرفضهم ارتداء سراويلهم الداخليّة أو شربهم من كؤوس الضيوف.

٣. شخصيّة الطفل: إن كان طفلك دجالاً لئيماً فهو بالتأكيد لن يخشى دجالاً مثله، وربما يُفكّر بالتحالف معه ليكون جندياً في صفوفه يعاونه على غزو العالم، في حين أن أبو رجل مسلوخة لا أصدقاء له ويلتهم جميع الأطفال دون تفرقة.

٤. التوقيت: كما أسلفنا، فإنّ الدجال كائن يجوب العالم خلال النهار وينام ليلاً ليأخذ قسطاً من الراحة ويكمل مهمته في إدخال الناس جهنم في اليوم التالي، بينما يمضي أبو رجل مسلوخة نهاره بأكمله عند الطبيب، ولا وقت لديه سوى الليل لأكل الأطفال، لذا، من الأفضل استخدام الدجال خلال الظهيرة حين يُفكّر طفلك بالخروج للعب في الشارع، أما أبو رجل مسلوخة فهو الأنسب ليلاً لما يُسبّبه من كوابيس.

٥. مراعاة التنويع: حذارِ من التركيز على أحد هذين الاثنين طوال الوقت، فالأطفال يتمتعون بالفضول وحب المعرفة، وإن أخبرته عن شخصية واحدة طوال الوقت سيألفها وتصبح وحشه المُفضّل، وقد يقوم برد فعلٍ عكسي ويتعمّد القيام بالذنوب علها تخرج له ويتعرّف عليها من قرب، لذلك، يجب التبديل بين أبو رجل مسلوخة والأعور الدجال بين الحين والآخر.

 

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

دليل الحدود لتجنُّب تكوين صداقات في مكان العمل

image_post

كثيرٌ منّا يعاني من وجود أصدقاءٍ في أماكن عملهم، يشغلونهم بجلساتهم أثناء الدوام ليرووا قصصهم ويثرثروا وينمُّوا على بعضهم البعض، فوجودهم لا يعني إلّا شيئاً واحداً، التزاماتٍ اجتماعيّةٍ إضافيّةٍ وعزائمَ وماذا طبختم اليوم على الغداء؟

إذا كوَّنت صداقاتٍ وعلاقات لأنّك موظّفٌ أثريٌّ في شركتك، أو كنت سمر وأمجد من قسم الموارد البشريَّة، فلعنة الله عليك، هذا المقال ليس لك، وبإمكانك تجاهل المقالدون أن يؤثّر ذلك علينا. أمَّا إن كنت موظّفاً حديثاً، أو تنوي الانتقال إلى شركةٍ أخرى؛ نضع أمامك، عزيزي القارئ، الدليل التالي لتذهب وتعود من عملك كأنّ شيئاً لم يكن، دون أن يلحظ أحدٌ ذلك ويطلب توصيلة.

حدّد منطقتك: تبوَّل حول المنطقة المحيطة بمكتبك بالكامل ولا تترك أيّ فراغٍ في تلك الدائرة يتسلّل منه أيٌّ من زملائك الحيوانات، وفي حال تخطّي أحدهم حدودها، انقضَّ عليه وسيقف قسم الموارد البشرية معك لأنّك كنت واضحاً بتحديد منطقتك. ما لم يكونوا سمر أو أمجد طبعاً، لأنّهم حيوانات.

لا تستحمّ: واحرص على تناول فحل بصلٍ على باب الشركة قبل دخولها. من المهم أن تجعل وجودك مثيراً للاشمئزاز قدر المستطاع حتى لا يقترب منك أحدٌ ويحاول كسب ودّك. قد تضيّع عليك هذه الطريقة فرصة الإيقاع بنيڤين، لكن هل تستحقّ نيڤين حقّاً تحمّلك قرف أمجد؟

ملاحظة: يمكنك تحقيق النتائج ذاتها إذا ما استمعت لموسيقى بديلة.

ترقّ لتحصل على مكتبك الخاصّ: لتترفّع وقتها عن النقاش مع أيّ شخص ويكون بإمكانك إغلاق الباب أمام من يريد الحديث معك. الجانب السيّء الوحيد لهذه الطريقة هو ضرورة إرضاء مديرك الرضا كلّه؛ ما قد يضطرّك لــ، إحم. لكن لا عليك، تذكّر الجانب المليء من الكأس، فكما يقول المثل، رؤية عضو مديرك مرّة أفضل من رؤية أمجد يومياً.

 

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

دليل الحدود من حبيبتك: أربعة أشياء لو أهديتني إياها هذا العيد مرة أخرى سألقيها في وجهك، يا حيوان

image_post

عزمية حبايب – خبيرة الحدود للشؤون العاطفية وجرائم الحب

عزيزي الحبيب، مرحباً و كل عيد حب وأنت بخير وأمّا بعد ،،،

لقد فاضَت البئرُ وطفحَ الكيلُ وضاق صدري بهداياك المتشابهة. ولأنها كذلك، فإنّي مضطرة لرفض هديتك هذا العام. لن آخذها منك بابتسامة فرح وأقبّلها وأقول ياي كم هي جميلة، ومن المرجّح أن أقذفها في وجهك بعد تمزيقها إرباً.

لقد اكتفيت من بثّ الرسائل غير المباشرة دون جدوى، مثل إخبارك كم أحبّ الشيء الفلاني الذي لا أمتلكه وأود لو تبتاع لي مثله في الفالانتاين المقبل، لذا، أعرض قائمة الهدايا التي من الأفضل لك ألا تحضرها، وأنت، أنت، لك أن تتخيّل ما سينتظرك إن قدمت لي إحداهنّ.

١. الدب والورد الأحمر: اسأل نفسك إن كانَ من اللائق بشاب طويل عريض مثلك أن أتذكره حين أرى دبدوباً أحمراً. أو لنفترض الأسوأ، أن أكون قد خُضت عدّة علاقاتٍ عاطفية عدّة وجمعت كثيراً من الدببة الحمر، فأتوه في معرفة أي دبّ أنت منهم.
أما بالنسبة للوردة، فأنت تعرف أنها ستذبل في نهاية المطاف، بشرفك، ما هو رمز الحب هذا الذي يذبل ويموت وينتهي في سلّة القمامة؟.

٢. علبة خشبية على شكل قلب حب مليئة بورق الورد الجاف وكوز صنوبر مطليّ باللون الذهبي مع كومة قش: عدا عن أنك تقدم لي كومة من التلوث البصري، فنحن لا نعيش في القرن التاسع عشر لأفرح بمغناطيس الغبار والعث الرومانسي هذا.

٣. سلّة مليئة بالصابون ومستحضرات العناية بالبشرة: فأنا أستحمّ مرتين كلّ يوم، ولديّ صابون وشامبو وكريمات تطمرك أنت وعائلتك، إلّا إن كان قصدك بأنّ رائحتي كريهة وبشرتي خشنة ووجهي مليء بالرؤوس السوداء، هنا، يجب أن نسحب فرامل العلاقة لأفضح عرضك، وبشكل مضاعف، قبل أن أنهيها.

٤. رسالة كتبت عليها شعراً من “تأليفك”: خصوصاً أنك لا تعرف نظم الشعر ولا الكتابة ولا حتى نسخ أشعار نزار قباني.

وفي النهاية، أود أن أذكرك ستحضر لي الشوكولاتة ورجلك فوق رأسك، ولن أتهاون معك إن اعتبرتها بمثابة هدية، لأن إحضارها يجب أن يكون فعلاً لا إراديا بالنسبة لك، كالتنفس تماماً.