عاد فصل الشتاء ليطغى على أجواء اليومين الماضين، ويُجهز على أولئك الذين لم يصابوا بأي مرضٍ خلال أشهره المعروفة، حيث تبين له بعد تحرّيات دقيقة، أنهم احتالوا عليه واختبأوا تحت طبقات من الملابس والأغطية ملتصقين بالمدافئ ومواظبين على شرب الزنجبيل سعياً للإفلات منه.

واعتبر الشتاء فعلة هؤلاء تجاوزاً لا يمكن التغاضي عنه، لأنه يُفقده هيبته ويجعله ممتعاً كالربيع، فيخرج الناس من منازلهم ويتسكّعون في الشوارع ويسرحون ويمرحون وكأن الأمور سائبة، والأسوأ، ظهور علاء شمادين مرتدياً قميصه الصيفي الذي يبرز كرشه.

من جانبه، أوضح خبير الفصول ثقيلة الدم، عوني العكاريت، أن عودة الشتاء للنيل من هؤلاء لا تنحصر دوافعها في الحفاظ على هيبته، ولا على النشوة التي يشعر بها لمعاناتهم مع الزكام وتورّم العين وسيلان الأنف والتهاب القصبات والروماتيزم فحسب “فالشتاء يستشعر ضرورة أن يمرض الناس ويخرجوا من أوهام الصحة والسعادة ويتذكّروا واقعهم البائس، فالربيع، مآله إلى زوال، ويبقى الشتاء الحقيقة المطلقة كما رأينا مؤخراً في الربيع العربي”.

مقالات ذات صلة