أصدرت الحكومةُ الرشيدة صباح اليوم بياناً يشرح للمواطنين أساليب عملها وممارساتها السياديّة، أكّدت بموجبه رفضها التام تبنّي مبادئ رجعية عفا عليها الزمن من آلاف السنين مثل الديمقراطيّة والحريّة والعدالة وحقوق الإنسان.

وأكّد البيان أن هذه المبادئ كانت تصلُح للتطبيق في دولة الإغريق قبل التاريخ “وقتها، كان سُكّان المدن لا يتجاوزون بضعة آلاف ولم تكن هناك أحزاب أو مُعارضين كثُر، أمّا الآن وقد تجاوزت أعدادُكم الملايين، وكلّ واحد منكم برأي، أضحى  السماح لكم بإبداء رأيكم على غرار الدول الأجنبية يحتاجُ وقتاً وجهداً الأجدر بنا تخصيصهما لدراسة القرارات المصيرية في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخنا، مثل القبض على المعارضة وقمع المتظاهرين والتنكيل بهم ورفع الأسعار”.

وحذّر البيان من عواقب إرساء هذه المبادئ في الدولة “نحن نعيش الآن عصر السرعة، ولا وقت لدينا للترّهات التي ستفضي لمجتمع مُنظّم هادئ ناعس مُتخلّف بليدٍ ورتيبٍ يُناقش الأمور ببطءٍ وبلادةٍ تعرقل أداء حكومته، وهو ما لا نحتاجه في حياتنا”.

وأضاف البيان “بعد هذا كلّه، يفترض بكم أن تكونوا قد أدركتم أنّ الديمقراطية والحرية ضربٌ من العبث ومضيعةٌ للوقت، خصوصاً إذا ما أخذتم بعين الاعتبار عدم اكتراثنا بآرائكم على أرض الواقع”

ونوّه البيان إلى أن الحكومة تعكفُ حالياً على مراجعة مجموعة من التيارات الفلسفية والفكرية لتعتمد أحدها للسنوات الخمس المقبلة “ونحن محتارون بين العدميّة والجنسانيّة والانتهازية، وإلى حين أن نختار، سنضطرّ للإبقاء على مبادئنا الراسخة التي تتضمن عدم وجود مبادئ”.

مقالات ذات صلة