غافل جورب أحمر حقير عائلة السيد أسامة الأبازيمي، وتسلّل بين غسيلها الأبيض، رغم الإجراءات الصارمة التي اتّخذتها العائلة لمنع مثل هذه الحوادث، وتطبيقها سياسةَ الفصل على أساس اللون والجنس والنوع بحق غسيلِها.

وكان الصغير حمودة يتسلّى بمراقبة دورة حياة الغسيل في الغسّالة عندما تفاجأ بتحوّله تدريجياً للون الأحمر”خشيتُ في البداية عقاب والدتي لاعتقادي بأنَّ عبثي بمفاتيح الغسالة أدّى لتغيير الإعدادات، قبل أن أشاهد الجورب الأحمر يدور بين أكوام الملابس الداخلية البيضاء سعيداً بصبغِها، فسارعت لإخبار عائلتي بما حدث ليأتوا فوراً ويقبضوا عليه ويلقى عقابه الذي يستحقّ”.

وأشارت التحقيقات الأوليّة إلى أن ربّة المنزل وربّه لم يضعا الجورب بين الغسيل الأبيض، ولا حمّودة أو أيٌّ من إخوته، كما أنهم نفوا جميعاً أن يكون لديهم جورب أحمر، وهو ما لا يدع مجالاً للشكّ بأنه تشكّل من العدم بين أكوام الغسيل الملوّن، أو أن يكون سائق الحافلة هو من وضعه، وهو خيارٌ مستبعد، لأنهم لا يعرفون أيّ سائقِ حافلة.

من جهته، لم يُنكر الجورب دسّ نفسه بين الغسيل الأبيض، بدلالة أنه لم يُجِب بأي كلمةٍ على الاتهامات التي وُجّهت له. وفي حال ثبوت التهم عليه، سيواجه عقوبة الإلقاء بسلّة القمامة، أو الأشغال الشاقة بتحويله خرقة مسح غُبار كأي قطعة ملابس داخليّة بالية، حيث لن تشفع له حياته التي أمضاها بين الأقدام والأحذية، والتعرّض لعرقها ورائحتها وتمزق وجهه بسبب الأظافر الطويلة بتخفيف العقوبة.

مقالات ذات صلة