أنقذ فضيلة المفتي العلّامة، أميّة عبد الشكور فحّاش، طفلاً يتيماً مشرّداً من جريمةٍ بشعة كادت تنال من نسبه وحسبه، عندما حاول أحد المنحلّين تبنّيه وتسجيله كأحد أبنائه ليعيش وسط غرباء.

وقال الشيخ أميَّة إنَّ ذلك الرجل كان يسعى لحرمان الطفل المسكين من أبسط حقوقه “كأن يحمل اسمه الحقيقي متبوعاً بشجرة عائلته، والعيش بدار أيتامٍ ترعاه لحين بلوغه الخامسة عشرة، ثمَّ يخرج إلى الشارع معتمداً على نفسه بإيجاد مُحسنين يعطِفون عليه، كلُّ ذلك طمعاً بسرقة الرزقة التي تأتي معه وكأنّه بذل جهداً بإنجابه”.

وأكَّد فضيلته أنَّ صحَّة الطفل النفسيَّة لا يمكن أن تُصان في بيتٍ يملؤه الغرباء “إذا عاش الطفل مع عائلةٍ أخرى غريبةٍ يحمل اسمها وتتعامل معه على أنَّه فردٌ منها سينصهر المسكين معها وينسى مع مرور الوقت أباه الحقيقيّ، ولن تتحجَّب أمّه المزيّفة أمامه ولن يستطيع الزواج من شقيقته المُفترضة”.

وأشار الشيخ أميَّة إلى تواجد الطفل الآن في أيدٍ أمينة تهمّها مصلحته “سلَّمته لمركز إيواء أيتامٍ من الثقات، وباشر العاملون فيه إعداد شوربة العدس فور وصوله، وخصَّصت إدارته سريراً بوسادة يطلُّ على النافذة في غرفةٍ كي يتسلّى رفقة الاثنيّ عشر طفلاً الآخرين، ومنحوه بطّانيةً جديدة عندما مات أحد الأيتام”.

مقالات ذات صلة