اضطرّ المهاجر رمزي طَبْطَبيز للعودة إلى بلاده بعد اكتشافه أنَّ تأمين احتياجات العيْش بالغربة، حتى الأساسية منها، يتطلّب العمل بجدٍّ، حيث فوجئ بأنّ المال لا ينبت على الشجر هناك، ولا ترشّه البلدية في الشوارع كلّ صباح.

وأعرب رمزي عن خيبة أمله ببلاد الغربة التي ادّعى الكثير ممّن يعرفهم بأنّها أرض الأحلام “فلم تُعطني  الحكومة راتباً شهرياً لمجرّد إقامتي هناك، واضطررت لاستئجار منزلٍ بدلاً من تأميني بواحدٍ ضمن برنامجهم للتكافل الاجتماعي”.

وأضاف “استمرَّت الحال إلى أن شارف مالي على النفاد بعد فترة وجيزة، ما دفعني للتوجّه إلى الجهات المسؤولة حتى يعطوني راتبي الشهري، لكنَّهم رفضوا ذلك بعد أن أثبتت نتيجة الفحص الذي أجبروني على القيام به قدرتي على العمل، عندها أيقنت أنَّهم لا يهتمون إلا بعبيدٍ يخدمونهم ويفيدون اقتصادهم”.

وأكّد رمزي أنَّ فترة غربته أثبتت له مدى عظمة وطنه “هناك، أنا وحيدٌ بدون أبٍ أو أمٍّ أو عشيرة أو واسطةً تُدبّر لي شؤون حياتي دون عملٍ أو التزامٍ بالقانون، ومهما علت مراتبي سأبقى مُضطراً لبذل قصارى جهدي لأعيش، فحتى موظّفوهم الحكوميّون ومسؤولوهم يعملون كباقي الشعب”.

واعتبر رمزي ما يُشاع عن تطوّر وازدهار العالم الغربي وهماً وكذباً “لم أرَ طيلة فترة وجودي هناك روبوتات عملاقة تتكفّل بشؤون حياة الناس كما كانت تنشر صفحات الفيس بوك، تنظّف بيوتهم وتغسل ثيابهم وتأخذهم للاستحمام وتمضغ الطعام بالنيابة عنهم، بل أن الناس ملزمون بجمع أوساخهم بأنفسهم ورميها بالقمامة، ويفرزونها حسب نوعها كعمّال النظافة”.

مقالات ذات صلة