مراسل الحدود لشؤون الظواهر النادرة – علول غبرائيل

انتهى نقاشٌ بين الشابّين رشيد كمّولة وسليم الورد في أحد المقاهي الشعبية. نعم، انتهى بكلّ بساطةٍ، هكذا، وكأنَّهما لم يتشاجرا قبل مدّة قصيرة، ويهدّدا بلعن اليوم الذي ولد فيه الآخر، ويرفعا المسدّسات على بعضهم البعض.

وبحسب شاهدٍ عيان من روّاد المقهى، حضر الشابّان بتمام الساعة ٧:٠٨ مساء أمس رفقة أصدقائهما “وباشروا تدخين الشيشة ولعب الورق بكلِّ ملل، واستمرَّ ترقُّبنا حتى اللعبة الثالثة حينما أنقذ سليم الموقف بنطقه كلمة سوريا”.

وبعد نقاش لم يتعدَّ خمس ساعات. صمت قليلا الحياء، ما أثار تساؤلات مرتادي المقهى عمّا إذا كان الشباب قد اتفقوا، لكن أكّدا أنَّ ذلك لم يحصل. فاطمأنّ الناس، وتساءلوا مجدّداً إذا ما كانا يريدان نقل النقاش إلى الخارج ليُري كلٌّ منهم الآخر أن ساعداه لا يقلّان قوة عن لسانه، فأجابا بالنفي. مما دفع مجموعة أخرى للسؤال عن سبب توقّفهما، ليجيب هذان المُتعجرفان أولاد الماما والبابا مّمن يعتقدون أنفسهم خريجي هارفرد أنّهما “اتّفقا بأن يختلفا”.

من جهته، أعرب صاحب المقهى عن قلقه من احتماليّة انتشار سلوك الشابين بين باقي روّاد المقهى “رغم امتناني لعدم تكسيرهما الكثير من الطاولات والكراسي، إلّا أنَّ انتهاء السهرات الجداليّة خلال ساعاتٍ بدل استمرارها لبضعة أيّام يُفقد مرتادي المقهى الرَّغبة بالقدوم في اليوم الذي يليه لاستكمال النقاش والتوسّط بين طرفيّ النزاع للإصلاح بينهما”.

مقالات ذات صلة