مراسلة الحدود نيفين خُربطلي

كَسَر الشاب مهيب بلبوط حصّالته أخيراً، بعد عقودٍ قضاها بجمع مصروفه وعيديّاته وما تبقّى من رواتبه، ليكتشف أنَّ المال الذي بداخلها لا يكفي إلا لشراء حصّالة مماثلة لها تماماً.

وأكّد مهيب أنّه قام بخطوة كسر الحصالة بعد تأجيلها عدّة مرّات خلال حياته “في البداية بدأت جمعَ المال في الحصالة لأتمكّن من شراء دراجة هوائيّة وبعض القصص المصوّرة، إلا أنّ ارتفاع أسعار شطائر الفلافل في المدرسة والإتاوة التي فرضتها والدتي على عيديّاتي حالاً دون تجميع مبلغٍ كافٍ. عندها أجّلت موعد كسرها حتى أوفّر ثمن لعبة الليغو، فارتفعت أسعار البترول وانخفضت العملة ومعها مصروفي الشهريّ”.

وأضاف “استمرّت هذه الحال إلى أن كبرت وتوظّفت في إحدى الشركات، وترقّيت أربع مرّات على مدار السنين لأتمكّن من الحصول على راتبٍ شهريّ يمكنني من وضع بعض الفكّة داخلها نهاية كل شهر”.

واعتبر مهيب نجاحه في شراءِ حصالةٍ جديدة إشارةً من السماء “فقد كان المبلغ كافياً تماماً لشراء حصّالة جديدة، ومعنى ذلك أنّ بإمكاني تكرار العمليّة مرة أخرى، فإذا حالفني الحظّ بدخلٍ جيّدٍ في العقود القادمة، سأنجح طبعاً في شراء واحدةٍ أخرى”.

مقالات ذات صلة