كثيرٌ منّا يعاني من وجود أصدقاءٍ في أماكن عملهم، يشغلونهم بجلساتهم أثناء الدوام ليرووا قصصهم ويثرثروا وينمُّوا على بعضهم البعض، فوجودهم لا يعني إلّا شيئاً واحداً، التزاماتٍ اجتماعيّةٍ إضافيّةٍ وعزائمَ وماذا طبختم اليوم على الغداء؟

إذا كوَّنت صداقاتٍ وعلاقات لأنّك موظّفٌ أثريٌّ في شركتك، أو كنت سمر وأمجد من قسم الموارد البشريَّة، فلعنة الله عليك، هذا المقال ليس لك، وبإمكانك تجاهل المقالدون أن يؤثّر ذلك علينا. أمَّا إن كنت موظّفاً حديثاً، أو تنوي الانتقال إلى شركةٍ أخرى؛ نضع أمامك، عزيزي القارئ، الدليل التالي لتذهب وتعود من عملك كأنّ شيئاً لم يكن، دون أن يلحظ أحدٌ ذلك ويطلب توصيلة.

حدّد منطقتك: تبوَّل حول المنطقة المحيطة بمكتبك بالكامل ولا تترك أيّ فراغٍ في تلك الدائرة يتسلّل منه أيٌّ من زملائك الحيوانات، وفي حال تخطّي أحدهم حدودها، انقضَّ عليه وسيقف قسم الموارد البشرية معك لأنّك كنت واضحاً بتحديد منطقتك. ما لم يكونوا سمر أو أمجد طبعاً، لأنّهم حيوانات.

لا تستحمّ: واحرص على تناول فحل بصلٍ على باب الشركة قبل دخولها. من المهم أن تجعل وجودك مثيراً للاشمئزاز قدر المستطاع حتى لا يقترب منك أحدٌ ويحاول كسب ودّك. قد تضيّع عليك هذه الطريقة فرصة الإيقاع بنيڤين، لكن هل تستحقّ نيڤين حقّاً تحمّلك قرف أمجد؟

ملاحظة: يمكنك تحقيق النتائج ذاتها إذا ما استمعت لموسيقى بديلة.

ترقّ لتحصل على مكتبك الخاصّ: لتترفّع وقتها عن النقاش مع أيّ شخص ويكون بإمكانك إغلاق الباب أمام من يريد الحديث معك. الجانب السيّء الوحيد لهذه الطريقة هو ضرورة إرضاء مديرك الرضا كلّه؛ ما قد يضطرّك لــ، إحم. لكن لا عليك، تذكّر الجانب المليء من الكأس، فكما يقول المثل، رؤية عضو مديرك مرّة أفضل من رؤية أمجد يومياً.