ألقى السيّد مارك زوكربيرغ، مؤسّس موقع فيسبوك لنشر الإعلانات وبيع البيانات الشخصيّة للمستخدمين، باللوم على المستخدمين في آخر فضيحةٍ تعرَّض لها بعد تغاضيه عن استغلال شركة كامبردج أناليتيكا لمعلومات المستخدمين دون علمهم، وذلك لعدم اقتدائهم بالمستخدم “أمۭــٻۧــڔ ا̍ﻷ̍حۡــڗٰا̍نۨ” الذي حيَّر أعتى علماء البيانات والمبرمجين وأعجزهم عن التوصّل ولو لمعلومة واحدةٍ مفيدةٍ عنه.

وأشار زوكربيرغ إلى أنَّ الدور الأكبر في حماية خصوصيَّة المستخدمين يقع على عاتقهم “فالبرامج والخوارزميّات التي نطوِّرها لا تكفي لحماية المستخدم من العمليات الممنهجة كالتي شهدناها مؤخراً، وعليهم أن يكونوا بدهاء أمۭــٻۧــڔ، الذي لم يكتفِ بإخفاء اسمه الحقيقيّ فحسب، بل استعمل صورة ممثلٍ تركي ولم ينشر أيَّ معلومة صحيحة عن مكان عمله أو سكنه أو دراسته، وهو على عكس ما ذكره في بروفايله، لا يعمل لدى فيسبوك ولم يتخرَّج من ﻣ̲ﺩ̲ږﺳ̲ة ﺂ̲ﻟ̲حَيےﺂ̲ة”.

وأشاد زوكربيرغ بالإجراءات الإضافية التي يتّخذها أمۭــٻۧــڔ “فهو لا ينشر أفكاره إلَّا باستخدام شيفراتٍ معقَّدة لا يمكن فكُّها ولا يفهمها سوى أقرانه وأصدقاؤه كالتي نراها بطريقة كتابة اسمه، فضلاً عن تمويهه المتتبّعين بتعليقاته العلمانيَّة على منشور، وإتباعها بآراءٍ متطرفة على منشورٍ آخر، وإعجابه بالصفحات عشوائيّاً حتى لا يتمكَّن أحدٌ من كشف توجّهاته الفكريَّة أو السياسية واستغلالها”.

من جهته، أكّد خبير أمن المعلومات الرقميّة، الدكتور عاصم الصَّحارة، أنَّ هذه الإجراءات لا حاجة لها في الوطن العربيّ “وذلك لأنَّ بواسلَ العاملين في أجهزة الاستخبارات لن يُتعبوا أنفسهم بسرقة المعلومات من فيسبوك وباقي مواقع التواصل الاجتماعي نظراً لامتلاكهم قواعد بياناتٍ أحدث وأكثر دقة بكثير”.

مقالات ذات صلة