اسودّت الحياة صباح اليوم في وجه الفتاة نادين خالد أبو جهمان، وأدركت كم هو مرعبٌ ومتوحشٌ وبشعٌ هذا العالم الذي نعيش فيه، إثر مشاهدتها صرصاراً يسيرُ على الحائط في نفس الغرفة التي تتواجد فيها.

وفوجئ زملاء نادين بها تصيح مذعورةً وتولول وتحتمي في زاوية الغرفة ثم تقلب المكتب والكرسي وتدفع زملاءها وزميلاتها وتهرع خارج المكتب والمبنى وتقلب الطاولات خلفها لإغلاق الطريق أمامهم قبل أن تضرم النار بالمبنى، وتستقلّ سيّارتها مهاجرةً من المدينة التي تسكنها بلا رجعة.

ولدى لقائها مراسلنا، قالت نادين إنها تعرّضت لكثير من المواقف الصعبة خلال حياتها “مثل التحرّش في العمل، والنشل في الشارع، والضرب من أخي بشكل يوميّ، وراتبي الذي يقلّ عن بقية زملائي الرجال، وما يقوله الناس عن تأخّري بالزواج والإنجاب. لا بأس، أنا قادرة على مواجهة أكبر الكوارث، أما أن يباغتني صرصارٌ بقرون استشعاره وأرجله كثيفة الشعر وقشرته المعدنية، فهذا ما لاأستطيع تحمّله ولا التعايش معه”.

وأضافت “لماذا خلق الله الصراصير؟ ألا يعاني البشر ما يكفي من آلام؟ ألم يرَ أنّ الزجّ بنا وتوريطنا بهذه الحياة عقاب كافٍ؟ هل ما قام به آدم وحواء سيّء لدرجة تستدعي أن يتعامل البشر مع الصراصير إلى يوم الدين؟”.

مقالات ذات صلة