ناجي بن عمو يكتب في عيد الأمّ: خسئت أمّي وأمّهاتكم جميعاً أمام أمّ الزعيم | شبكة الحدود Skip to content

ناجي بن عمو يكتب في عيد الأمّ: خسئت أمّي وأمّهاتكم جميعاً أمام أمّ الزعيم

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

كنت أودّ لو أكتب اليوم عن أمّي ليعرف العالم مقدار عظَمتها وتضحيتِها براحتها وصحّتها، بل وبصحّة أبنائها وراحتهم، لتُنشئنا على الوفاء والإخلاص والحب والهيام بالزعيم وأمّه وجميع أقاربه ومقرّبيه، لكن قلبي لم يُطاوعني لأكتب عنها ولدينا أمٌّ أعظم منها ومن جميع الأمّهات، فمن تكون أمي لأكتب عنها،     أخت أُمّي وأمّهاتكم جميعاً أيّها القرّاء الأعزّاء أمام أمّ الزعيم.

كُلّ خلّاطات ومايكرُويفات وغسّالات وثلّاجات العالم لن توفيكِ حقّكِ يا أمّ الزعيم، وجميعُنا مدينون لكِ بالغالي والنفيس من الهدايا، عدا ابنكِ، فهو بذاته أعظمُ هديّةٍ في حياتك. وأنتِ لا تستحقّينه، أجل لا تستحقّينه؛ ليس لعيبٍ فيكِ، مَعاذ الله، فأنتِ سيّدةُ نساء العالمين، بل لأنّه ببساطةٍ لا أحدَ في هذا الكون يستحقّ إبناً عظيماً مثله حتّى أمّه.

يا أمّ الزعيم، افخري وتفاخري وتكبّري وتعالي، قبّلي بطنكِ الذي حملَه تسعة أشهر واشكري الله عرفاناً بهذه النعمة. أنا أكره أن أُشبّه بالنساء، لكنّني أتمنى لو كُنت امرأةً مكانكِ وأنتِ تُجامعين والد الزعيم ليُخصّبك بالزعيمِ عندما كان حيواناً منويّاً، وأعيش تلك اللحظات السعيدة من يوم انقطاع الدورة الشهريّة مروراً برفس زعيمنا الشقيّ في بطني وإصداره أوّل أوامره بالتوحّم لأجله، وليس انتهاء بلذّة آلام ولادته في المستشفى واكتئاب ما بعد وضعه.

أيتها القديسة المباركة، يكفيكِ فخراً أنّ الزعيم شرّفكِ ومنحكِ فرصة تبديل فوطِه وتنظيف برازه الطاهر والتعطّر برائحته.

إن أفضالكِ تطمرنا رغم أنكِ لم تُربِّ ابنكِ، ليس لأنك أمٌ فاسدةٌ أو متقاعسةٌ عن تأدية واجباتها، على العكس تماماً، أنتِ خيرُ مُربيّةٍ على وجه هذه الأرض، ولكن خسئت أيُّ امرأة أن تُربّي زعيمنا، وحسبكِ أنّكِ أنجبتيه ليُربّينا جميعاً ويربيكِ.

تتلاطمُ مشاعري وأنا أفكّر بكِ، فأقبّل يديكِ اللتين حملتا الزعيم ولاعبتاه صغيراً، لكنني بذات الوقت أدعو عليهما بالكسر لتطاولهما وضربهما له وأخذهما دبدوبه المُفضّل لحرمانه من اللعب. سلم فوكِ عندما غنّيتِ له كي يَنام، وليت لسانك قُطع قبل أن تصرخي بوجهه لتؤدّبيه.

أعتذر يا سيّدتي، فأنا لا أستطيع مدحكِ أكثر من هذا، لأنّ قدرتي على مدحِ أيّ شخص غير ابنكِ محدودة، من أنتِ أصلاً لأمدحكِ طيلة هذه المدّة مع أن لا فضلَ لأحدٍ عليه حتّى لو كان ذلك الشخص أمّه، إنّ الشخص الوحيد الذي يستحقّ التهنئة بعيد الأمّ هو الزعيم ولا أحد سواه، كُلّ عام وأنت بخيرٍ يا سيّدنا.

ناجي بن عمّو

٠٠١٢٣٤٧٢٧٢٩٤٠٠

بنك الشرق الأوسط الدولي

رقم حساب: ٣٤٢٣٥٢٣٤-٤٣٢-١١

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

كيف تصبح مواطناً لائقاً بالزعيم الذي يحكمك؟ ناجي بن عمّو يكتب

image_post

القرّاء الأعزاء، أشارككم اليوم بتساؤلات تراودني كل يوم وكل لحظة، وأجزم أنها تراودكم جميعاً من المحيط إلى الخليج، فما الذي فعلته أنا لأستحق زعيماً بعظمة وحنكة وجمال وطول وعنان وعنفوان وقوة وعفّة زعيمي، ما الذي أنجزته لأستحق زعيماً أفاخر به الدنيا وكل الزعماء والأشقاّء العرب والأجانب، ما الذي قد أكون فعلته في حياة سابقة؟ هل تمت مباركتي من قوّة إلهية؟ هل أستحق كل هذا؟

هذه التساؤلات، وأخرى على شاكلتها، تقودني بسرعة إلى الأسئلة الأهم، ما الذي فعله الزعيم العظيم ليستحق إمّعة عديم الفائدة قليل الضرائب مثلي؟ ما الذي فعله ليضطر أن يتعامل، ولو من بعد وبقرف، مع مخلوق مثلي، مثلك، مثلنا أيها الإخوة القراء؟ وما الذي يجب علينا فعله لكي لا يخجل القائد عندما يذهب إلى منتجعاته في الغرب ويقول إنّه يحكم هذه البلاد وأولئك المواطنين المقرفين؟

بداية، يجب توضيح أن أيّا منا لم ولن يصبح لائقاً بالقائد العظيم، فهو يبعد عنا بعد الأميبا عن القرد، والفرق بيننا وبينه ليس فرقاً كمياً فحسب، بل جوهرياً جينياً لن يتمكن التعليم أو المال أو العمل أو الذكاء من تعويضها. وبهذا، نكون قد خطونا أول خطوة لنليق  بالزعيم، معرفة أننا لن نليق. هذه هي الفكرة العامة التي يجب أن نتذكرها  طوال الوقت.

ثانياً، ما الذي يجعلك تفكّر بأنّك قد تصبح لائقاً  بالزعيم؟ هل قام والداك بإقناعك بأنّك مميّز أو أنك أميرة أو بوجود ريشة على رأسك؟ هل يكفي فوزك بجائزة عالمية أو حتى امتلاكك بعض المال وشراؤك مرسيدس جديدة للاعتقاد أنّك أصبحت، بأي طريقة، لائقاً؟

ثالثاً، ما هي دوافعك لجعل نفسك لائقاً بالقائد؟ هل تريد رؤيته أو مصافحته وكأنّكما من ذات المستوى؟ هل قام أحد أساتذتك في المدرسة أو الجامعة بإقناعك بالعدالة الاجتماعية؟ هل لديك مطامع سياسية في الإطاحة به وأخذ كرسيّه لتحكم البلاد أيّها الخائن القذر الصعلوك؟ دع عنك كل تلك الأفكار، لقد كشفتك، سلّم نفسك إلى أقرب مركز أمني قبل أن يُقبض عليك، ودعهم يساعدوك على التخلّص منها إن لم تستطع مساعدة نفسك.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

فزّاع العمايعة يكتب: إذا لم تكن بالمباطحة، فكيف لنا أن نحرر فلسطين؟

image_post

سبعون عاماً أضعنا فيها أعمارنا وأعمار أبنائنا بين النضال والجهاد والكفاح المسلح وحركات التحرير والمقاومة والانتفاضة والإضراب والبنادق والحجارة والسكاكين والخيار السلمي والمفاوضات والحوار وفتح وحماس وسلطة وطنية فلسطينية، سبعون عاماً لم نحرر خلالها شبراً واحداً من أرضنا السليبة الحبيبة فلسطين، وخسرنا منها بشكل يومي إلى أن وصلت إلى مساحتها الهزيلة التي نعرفها اليوم.

وللحقيقة، فإن تحرير فلسطين ليس بالأمر اليسير، وقد كان متوقّعاً أن تفشل جميع الطرق التي ذكرتها سابقاً. لكن هذا ليس بالمستحيل، سنحررها من البحر إلى النهر، ونعيد اللاجئين، ونفرض شروطنا على الصهاينة المعتدين ثم نرميهم في البحر حيث الأسماك التي فقدت صبرها بانتظارهم. سنهزمهم بكل بساطة بالمباطحة، كيف قضينا سبعين عاماً قبل أن نستوعب أن كل ما علينا فعله هو مباطحتهم؟ فبطح الخصم يكسر غروره ويفسح أمامك الفرصة لشرح وجهة نظرك على وجهه وبطنه ومؤخرته أيضاً.

لقد منحنا التاريخ شواهد عظيمة على أثر المباطحة في تغيير مجرى الأحداث، فها هو يعقوب يبطح إيل ويجبره على الاقتناع بمباركته ورجله فوق رأسه، وها هو ترامب يبطح السياسيين واحداً تلو الآخر حتى صار رئيساً للعالم، أما جون سينا، فقد بطح من خصومه آلافاً مؤلفة وكسر عينهم ليتوج ملكاً على العالم في المباطحة، وعندما بطحت أنا، كاتب هذه السطور، أولاد الحارة جميعاً، صرت زعيمهم الذي لا يجرؤ أحد على التحرش بأخواته. فكل شيء بالمباطحة، الأكل والشرب والتعليم والعلاج والقضايا الحقوقية والعمالية، كلها لا يستقيم أمرها بغير ذلك.

وبالعودة إلى صراعنا مع الصهاينة، فقد نجحنا في أولمبياد ريو ٢٠١٦ باستعادة أربع من قرى فلسطين المحتلّة لمجرّد رفض بطلنا في المباطحة، إسلام الشهابي، اللعب مع خصم اسرائيلي، كما هزم أحد النواب الأردنيين دولة الاحتلال ومسح الأرض بكرامتهم، عندما تحداهم بالمباطحة، ليتقهقر رئيسهم الجبان الرعديد مذعورا خشية خسارة إسرائيل أمام أحد الزعران.

أمّا بالنسبة للانبطاحيين الانهزاميين الرافضين لهذا خيار بحجج السلمية الواهية، فنقول لهم أن المباطحة لا تتعارض مع السلام، وبإمكان أي كان أن يبطح خصمه ويدعس في بطنه، ثم يصافحه ويشيد بأدائه بكل روح رياضية، إنها الحل الأمثل لمن يفضلون استعادة الحقوق بالعنف، وأيضاً لأولئك الذين يرون في السلام والمصافحة وسيلة لإنهاء الصراع.