أعلن مجموعة رفاقٍ مساء أمس إطلاق  “حزب الشبيبة التروتسكيّة الحداثيّ”، وذلك بعد استِكمالهم جميع الموافقات الأمنيّة وتقديم كافّة الضمانات بعدم ذكر القائد المفدّى في بيانات الحزب إلّا بكلّ خير، وعدم الخروجِ باحتجاجاتٍ غير مرخّصة، والمشيِ الحيط الحيط وعدم التدخّل بشؤون الدولة.

وأكّد أمين عام الحزب، الدكتور الرفيق شكيب معقوف، الذي انتخب بالتزكية مدى الحياة، أنّ الحزب مختلفٌ تماماً عن العشرين الناشطين في البلاد “فقد عانى اليسار من توغّل الكولونياليّة في صفوف البرجوازيّة الوطنيّة، ما أسفر عن تقوقع خطابه، واستخدام مصطلحات مقعّرة يصعب فهمها على الجماهير، مثل بروليتاريا وديالكتيك، ما أدّى لتوقّف الزحف الجماهيريّ ونشوء قطيعةٍ مع الطبقات المسحوقة؛ فكان لا بدّ لمجموعة من الرفاق الحالمين ممّن انشقّوا عن أحزابهم الرثّة انتزاع زمام المبادرة”.

وقال الرفيق معقوف إنّ التغيير الذي أتى به حزبه الجديد راديكاليٌّ ومرنٌ في آنٍ واحد “لن نتخلّى عن ثوابت اليسار باستخدام مصطلح رفيق فيما بيننا، لكننّا استبدلنا لون الأعلام الحمراء النمطيّة بالفوشيا الجذّاب، والنجمة الحمراء بنجمٍ مكتشفٍ حديثأ، ولا زال الجدل قائماً بيننا حول أنسب الأدوات الكهربائيّة للحلول مكان المطرقة والمنجل للتعبير عن تغيّر وسائل الإنتاج”.

وأشار الرفيق شكيب إلى أنّ الحزب لم يغير من البراند فحسب “بل أخذنا بعين الاعتبار متطلّبات المرحلة، فاستعَضنا عن كتب لينين بنظريّات حديثة لمفكّرين من ستينيّات القرن الماضي، واستبدلنا شعار يا عمّال العالم اتحدوا بشعار يا عمّال العالم اتّعظوا؛ تماشياً مع تفاقم البطالة وانقراض العمّال الأقوياء مثل ماو تسي تونج وكاسترو وجورج حبش”.

كما أعلن الرفيق شكيب عن خطّة استدامة ماليّة لتغطية نشاطات الحزب “سنبيع تيشيرتات وأكواب وأقلام عليها شعارات الحزب وصورتي وكرات قدم تحمل توقيعي لتغطية النفقات الأساسية مثل القهوة والشاي، فضلا عن اتباعنا سياسة اشتراكية صارمة تتمثل بملء الكثير من طلبات التمويل للجهات المانحة، وتنظيم مزادات علنية لبيع مقتنيات الرفاق القدامى ورحلاتٍ للبراعم الصغار”.

مقالات ذات صلة