كيف تحدث مُشاركتك بانتخاب السيسي فرقاً مع أنك تعلم أنه لا يحتاجك أنت ولا صوتك؟ الحدود تسأل والحدود تجيب | شبكة الحدود Skip to content

كيف تحدث مُشاركتك بانتخاب السيسي فرقاً مع أنك تعلم أنه لا يحتاجك أنت ولا صوتك؟ الحدود تسأل والحدود تجيب

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

لا بدّ أنّك تتساءل عن السبب الذي يدفع حملة السيسي الانتخابيّة للقيام بأنشطةٍ ترويجيّة تدعوك لانتخابه رئيساً، رغمَ معرفتك بعدم حاجته لك ولا لصوتك، كيف لا وقد سحق منافسيه جميعاً حتّى قبل ترشّحهم الرسميّ للانتخابات، وبات يملك اللجنة المُنظّمة وصناديق الاقتراع والمرشّح المُنافس ذاته.

لربّما تجرّأت في خلوةٍ مع نفسك على التفكير بأنّ صوتك لن يُحدث فرقاً في هذه الانتخابات، وبدأتْ الوساوس الشيطانيّة تراودكَ لاستغلال يومِ عطلة الانتخابات في التنزّه أو زيارة الأهل والأحبّة أو شراء حاجيّاتٍ للمنزل وإصلاح الحنفيّة المكسورة، فبكلّ الأحوال السيسي رئيسي ورئيسك باقٍ بك وبدونك، حتّى لو بقيتَ مُسترخياً ونائماً في سريرك، والنوم عبادة بطبيعة الحال، أليس كذلك؟ نامتْ عليك حيطة، بالطبع لا، النوم يكون عبادةً وقت وجود مظاهراتٍ أو اعتصامات، أمّا في يوم عُرس السيسي الديمقراطيّ فهو خطيئة كبرى، وصوتك سيُحدث فرقاً بالتأكيد، وبطرق مُتعدّدة، إليك بعضاً منها:

تحسين صحّتك: مُمارستك رياضة المشيِ إلى مقرّات التصويت القريبة تنشّط دورتك الدمويّة، فضلاً عن حرقك السعرات الحرارية جرّاء الحماس الذي سينتابك أثناء التصويت بنعم للرئيس في صندوق الاقتراع، وزيادة إفراز هرمون السعادة خلال رقصك فرحاً باحتفالات عيد نجاح السيسي في الانتخابات؛ ستقيكَ حتماً من أمراض كثيرة.

رفع معنويات السيسي: إنّ مساهمتك برفع نسبة نجاحه فوق التسعة والتسعين بالمئة، ستتيح له التباهي والتفاخر بتفوّق شعبيّته أمام الزعماء الأجانب، الذين بالكاد يُحصّل الواحد منهم نسبةً ضئيلةً للنجاح، وهو ما قد يدفعه لمُكافأتك والإشادة بجهودك ومدى شطارتك كمواطن مطيع خلال خطاباته المُتلفزة.

ترقيع صورة مصر:  بالتأكيد لن يرضيك جلوسُ المشرفين على عمليّة التصويت بلا عمل، أو أن تتصدّر نسبُ المشاركة القليلة في الانتخابات عناوينَ الأخبار، ليظنّ الأجانب أنّك ربّما، والعياذُ بالله، غيرُ راضٍ عن العمليّة الانتخابيّة فيشمَتون بالسيسي.

إغاظة الأعداء: عندما يرون التفاف الشعب المصري حول قيادته وتَكذيبه للشائعات المُغرضة بعدم صلاحيّتها لحكم مصر، وكيف هرعت أنت والوطنيّون أمثالك لتلبية نداء السيسي وقدّمتم له أصواتكم غير آبهين بالملل الناتج عن الوقوف صفوفاً طويلةً أمام المقرّات الانتخابيّة، أو تأخّركم على الغداء والتضحية بأكله بارداً، بالتأكيد سيحتَرقون من الداخل وهم يشاهِدونكم ترقُصون وتغنّون على شاشات التلفاز، ويرتعشون خوفاً من التفويض الذي منحتموه إيّاه.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

مقابلات الحدود: هكذا أعاد البنك روح المغامرة لحياتي بعد أخذه بيتي واضطراري للعيش في الشارع

image_post

يتقبَّل الكثير منا روتين الاستيقاظ والذهاب للعمل في الزِّحام ثمَّ العودة إلى المنزل للنوم، لتوفير أسلوب الحياة هذا سقفاً فوق رؤوسنا، ومنحنا نعمة الإشفاق على المشرّدين في الشوارع أو الإشمئزاز منهم بدل الجلوس بجانبهم. لكنَّ مجدي العامود، الذي أخذ البنك بيته نتيجة تخلِّفه عن سداد قرضه، يقدِّم لنا مزايا العيش في أحد أزقة المدينة، قد تغير مفاهيمك عن البيوت والشوارع وتدفعك لتجاهل دفع أقساط منزلك إلى أن تطرد منه وأنت تشعر بالسعادة.

الحدود: بماذا يتفوَّق العيش في الشارع على الشقق العاديَّة؟
مجدي: بدايةً، نمتلك نحن قاطني الشوارع قدراً أكبر من الراحة، فلا نضطر لدفع الفواتير والضرائب، ولا يطرق أبوابنا أحدٌ مطالباً بديونه، بل يتعاطف معنا الكثير منهم ويمنحونا بعض ما  لديهم من فكَّة. فضلاً عن عدم اضطرارنا للتعامل مع مدراء وزملاء كسمر وأيهم من قسم الموارد البشريَّة.
لكنَّ الإيجابية الأعظم تكمن في حصولي على خبراتٍ وفوائد لم أكن أحلم باكتسابها، إذ تنامى شعوري بالانتماء للأرض التي أنام فوقها وآكل بقايا الطعام الملقاة عليها وأستحمُّ بمياه أمطارها. وتعلَّمتُ الفراسة لأميِّز الشخص الذي سيطردني ويضربني عمّن يمنحني المال أو الطعام. فضلاً عن النَّبض الذي عاد  إلى روحي وجسدي إثر عيشي مغامرة البحث عن طعام ومكانٍ أبيت فيه يوميَّاً، والتشويق المصاحب لجهلي بما سيحدث اليوم، أو إن كنت سأعيش هذا اليوم أساساً.

الحدود: ما أكبر المخاوف التي تواجهها؟
مجدي: مطاردات دوريات الشرطة للقبض علي. مع أنَّني لست متأكداً من تسميتها بالمخاوف، فهي خليطٌ من مشاعر الإثارة والخوف والسعادة في آن واحد، خصوصاً عندما يقتربون من الإمساك بي وأفلت من قبضتهم بأعجوبة.

الحدود: ما هي طموحاتك للمستقبل؟
مجدي: أفكر بطرد القط ابن الكلب الذي أخذ نصف شطيرة الشاورما مني قبل يومين، وطلب معونة بقالةٍ للحصول على كرتونة شيبس تقيني برد الشتاء وحرَّ الصيف كما يفعل المشردون في الأفلام الأجنبية.

الحدود: شكراً على تواجدك معنا. ونتمنى لقاءك مجدداً.
مجدي: الشكر لكم، وأراكم قريباً في كراج عمارتكم، إذ سأنام فيه الليلة.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

خمسة إنجازات للسيسي لا تراها لأنك أعمى بصر وبصيرة أو معارض لعنة الله عليك يا قذر يا حقير اسحلوه للسجن

image_post

خمسة إنجازات للسيسي لا تراها لأنك أعمى بصر وبصيرة أو معارض لعنة الله عليك يا قذر يا حقير اسحلوه للسجن

نسيم الزطّات – خبير الحدود لشؤون العمى  

نعم، خمسة وخميسة في وجه الحُسّاد الذين يقلّلون من قيمة السيسي ويدّعون أنّ فترة رئاسته بلا إنجازات، الرئيس الذي يُعتبر بحدّ ذاته إنجازاً عظيماً بعد ثورة مارقة هدّدت بتحويل مصر إلى دولة ديمقراطيّة ضعيفة وفاشلة تُعطي الرويبضات الحقّ بفعل وقول ما يشاؤون، بل وتحديد الرئيس الذي يرغبون به وكأنّ البلاد سائبة على حل شعرها، ليعيدها إلى عصر أمجاد الفراعنة أمثال حتشبسوت وتوت عنخ آمون وعبد الناصر والسادات وحسني مبارك.

لكنّ الإنسان بطبعه ناكر للجميل مُتكبّر على النعمة، فكيف الحال به إن كان مثلك ثملاً بالعمالة متشبّعاً بالخيانة لا يرى شمس السيسي تلمع في كبد سماء مصر؟ إنّ مجرّد سؤالك عما فعله وقدّمه دلالة على أنك لست أعمى بصر فحسب، بل أعمى بصيرة وفاقد لحاسّة التذوّق والشم واللمس وعديم الإدراك لعنة الله عليك أيها الحقير القذر، إن مكانك السجن، فأنت لا تستحقّ أن تبقى حُرّاً طليقاً تستهلك الأكسجين والهواء العليل وتُمتّع ناظريْك برؤية الطبيعة الخلابة لصورِ رئيسنا العظيم.

ولكننا سنقدم لك خمسة من إنجازاته، ولن نزيد أكثر من ذلك، فأنت لن تتمكّن من القراءة بعد القبض عليك خلال الدقائق المقبلة:

١. أنّك ما تزال حيّاً حتى هذه اللحظة: بل وتستخدم الإنترنت الذي وفّره لك السيسي وتسيء استخدامه لتتصفّح المواقع الساخرة التي تنال من رئيسك تاج رأسك، أولا يدلّ ذلك على حلمه وعظيم صبره على عياله المواطنين؟.

٢. إسأل عمرو أديب وأحمد موسى عنه: وسيجلِبان لك قائمةً طويلةً فيها كُلّ إنجازاته المرئيّة وغير المرئيّة، والتي بالطبع، لا تعرف عنها مسبقاً لأنك متآمر عديم الوطنية لم تُكرّس وقتك لمتابعة الإعلام الوطني الشريف.

٣. الجاذبيّة الأرضيّة: يتلخّص التعريف العلمي للجاذبيّة الأرضيّة بأنها انجذاب الأجسام لمركز الأرض، ومن المعروف أن السيسي هو مركز مصر ولُبّها وقلبها النابض، وهو سرّ انجذاب قلوب وعقول سُكان مصر وحُكام الخليج والعالم بأسره إليها. لكن، لكونك قُطباً مُعارضاً سالباً فإنّك تتنافر معه على عكس بقيّة المواطنين الصالحين.

٤. التعليم: إن كنت سطحيّاً وساذجاً ستقول إن التعليم مُتهالك في مصر، بدلالة الحالة الرثة للمدارس والجامعات، لكن المقصود هُنا ليست تلك الأمور التافهة، بل كم السيسي مُعلّمٌ عظيم؛ علّم الجميع كيف يكون الرئيس قويّا جباراً، بعدما علّم على كُل من تحدّاه وعارضه أمثال سامي عنان وخالد علي.

٥. الاستمرار بالحكم دون أي إنجازات واضحة: كما ذكرنا سابقاً، تتميز إنجازات السيسي بسرمديّتها وعدم وضوحها، على عكس ما يقدمه الحُكام الآخرون حول العالم. ومع أنّك أنت وأمثالك بذكائكم الضئيل لا تعترفون بهذا النوع العظيم غير المألوف منها، فقد تمكّن بعبقريّته من إغلاق أفواهكم، فلم تعودوا تتجرّأون على الاعتراض على استمراره فوق سدّة الحكم.