أكّد المحقّق فاضل شراب، أنّ المعتقل رقم ٨١٥٤٣ تعمّد الموت تحت التعذيب، لتوريطِه بقضيةِ قتل، وتلويثِ سُمعته وتشويه صورتِه المشرقة كواحدٍ من أفضل المحقّقين المختصّين باستئصال المعلومات من المعتقلين، وسلخِ جلودِهم مع بقائهم يلفظون أنفاسهم طيلة فترة التحقيق دون التسبّب بوفاتهم.

وقالَ فاضل إنّ المعتقل قام بفعلته صباح اليوم أثناء ممارسته تمارين الإحماء والتأكّد من جاهزيته لبدء العمل “كنتُ أطقطق أصابعي بلكمه على وجهه، وأُرخِي ذراعيّ برميهنّ على ظهره، وعندما دستُ رقبتَه لأربط حذائي جيدًا كي لا يفلت خلال رفسه، كسرَ الحيوانُ رقبتَه، وهربَ إلى الحياة الأخرى”.

وأضاف “حاولت إنقاذه حرصاً على الجهد الذي بذلته في التحقيق معه، فركلتُ وجهه وضربتُ رأسه بالأرض خمسين مرّة ليستفيق، ورفست بطنَه بكلّ قوّتي حتّى أفرغت معدته من الطعام مع بعض الدماء والأمعاء، مذكّراً إيّاه أنّ وقتي ليس مجانًياً ولديّ معتقلون آخرون ينتظرون دورهم، إلّا أنّه نظر لي بعيون فارغة مصرّاً على الموت دون أدنى مراعاةٍ لتاريخي”.

وأبدى فاضل ألَمه لوفاة المُعتقل “ليس حزناً عليه، معاذَ الله، لكنْ لأنّ النذل شوّه سُمعتي مرّتين، الأولى بموته على يديّ ليُسيء لي كمُحقّقٍ يعرف من أين تُخلع الكتف وتُقتلع الأعين ويُدقّ الخازوق، والثانية بموته قبل الاعتراف بخطئه، رغم أنّني امتنعت عن قطع لسانه وكسر فكّه طيلة الجلسة حتّى ينطق بتلك الجوهرة”.

من جانبه، أنّب الضابط المسؤول فاضل؛ لأنه لم يتّخذ إجراءات كفيلة بمنع المعتقل من الموت “كان جديراً به تجنّب ضربِه بقوّة على أعضائه الحيويّة كالصدر والرأس، والاكتفاء بسحق أطرافه وأعضائه التناسليّة حتى لا يفارق الحياة. لن ندع تلك الحادثة تمرّ مرور الكرام، وسنحرِمه التعذيبَ شهراً كاملاً إن مات على يده مُعتقلٌ آخر هذا العام”.

مقالات ذات صلة