طالب يصبح متعلّماً بعد دراسته وحدة عن القائد في كتاب التربية الوطنية | شبكة الحدود

طالب يصبح متعلّماً بعد دراسته وحدة عن القائد في كتاب التربية الوطنية

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

وأخيراً، صار بالإمكان اعتبار الطالب خالد البنديل شاباً متعلّماً مثقّفاً ذكياً واعياً، بعد أن حفظ الوحدة الخاصة بالزعيم وصفاته ومحاسنه المتعددة وإنجازاته الباهرة في كتاب التربية الوطنّية.

وكان خالد قبل دخوله حصة التربية الوطنية الأسبوع الماضي جاهلاً ومجرد صفر على الشمال، فلم يكن يعرف أن القائد ينحدر من سلالة زعماء، أو عدد السنوات التي حكم فيها والده، وكم كان جدّ جدّه عظيماً. أمّا الآن، فهو لا يمتلك هذه المعلومات الغاية في الأهمية فحسب، بل صار قادراً على الجلوس بين الناس وإخبارهم عن حنكة القائد وصبره وشجاعته ومدى الاحترام الذي يلقاه في المحافل الدولية وإنجازاته في البلاد، وأين أنهى دراسته الثانوية والجامعية وزياراته وهواياته وطعامه المفضل، ومن تزوّج وعدد الأطفال الذين أنجبهم وكم هم أذكى وأفضل منا جميعاً ومؤهلون لقيادة البلاد من بعده إن، لا قدّر الله، لم يتمكّن العلم من إبقائه حياً للأبد.

من جانبه، أكد عضو لجنة تأليف كتاب التربية الوطنية، الدكتور وهيب الزلابيد، أن وحدة القائد مجرد تأسيس للطلاب “وعليهم إكمال تعليمهم عنه بقراءة إضافية لامنهجية يجدونها في الكتب التي تروي سيرته، وتلك التي ألّفها والصفحات الأولى للصحف والمجلات، لترسيخه في عقولهم وحفظه عن ظهر قلب”.

وأوضح الدكتور وهيب أن حجم المعلومات التي يمكن حشرها في عقول الطلاب خلال اثنيّ عشر عاماً يقضونها في المدرسة محدود للغاية “وبالتالي، يجب علينا انتقاء ما نعلمهم إياه بعناية فائقة تساعدهم في معترك الحياة العملية. غداً، عندما يكبرون لن يستفيدوا شيئآً من الفيزياء والكيمياء والفلسفة أمام صفعات المحقّقين، في حين أن معرفة القائد ستحميهم حتّى من تكوين الآراء والأفكار التي قد تقودهم إلى التحقيق”.

 

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

من يحتاج مسلسلاتٍ تركية على إم بي سي فيما تبثّ العربيّة مسلسلاتٍ أطول وأمتع؟

image_post

هنيم مفروم – ناقد الحدود السينمائيّ الشهير واختصاصيّ متابعة الأفلام المقرصنة عن البسطات

تلقّى الكثيرون حول العالم العربي بمزيد من الحزن والأسى قرار إم بي سي الأخير بإلغاء عرض المسلسلات التركيّة، سواء كانوا عشاقاً يانعين، أو ربَّات منازل يفضِّلن تكوين روابط عاطفيَّة مع شخصيَّاتٍ سطحيَّة هرباً من أكوام الجلي المتراكمة.

ولكن، يبقى العوض في وجه قناة العربيَّة التي تتشابه برامجها كثيراً مع المسلسات التركية، فهي تمتلك مقوِّمات الدراما الناجحة من تشويقٍ وتحفيزٍ للمتابعة ومقدِّمات نشرات إخبارية حسناوات، إضافة لموسيقى تصويرية ملحميَّة تضاعف التأثير في مشاعر المتابع والتلاعب بها، فضلاً عن أحداثها التي تمتدّ لسنواتٍ وسنوات دون أن يشعر المتابع بالملل، والمقابلات التي تضاهي برداءة دبلجتها المسلسلات التركية.

وفي حين تكتفي المسلسلات التركيّة بعرض القصَّة ذاتها عن اثنين يحبِّان بعضهما بعضاً وتجبرهما الظروف على الافتراق ثم العودة ثم الافتراق ثم الانتحار ثم الزواج، تتفوَّق العربية عليها بتنوَّع قصصها ورواياتها، إذ تعرض ملاحم حقيقيّة مع جزّاريها وقصص غدرٍ وخيانةٍ وقراراتٍ خاطئة ومسلسلات رعب وأفلام حربيَّة ومعسكراتٍ ومسرحيّاتٍ تراجيديّة على شكل تقاريرَ إخباريَّة مشوّقة.

إنَّ غياب المسلسلات التركيّة يشكّل فرصةً لحصول المشاهدين على كمٍّ أكبر من التسلية، حيث يعيشون الحدث الدراميّ بأنفسهم، وينغمسون في عالمه ويصبحون جزءاً منه، وبذلك تكون نشرات العربيّة أفضل وأكثر واقعيّةً من برامج إم بي سي، حتى إن وجدت بلداً جديداً لدبلجة مسلسلاته.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

مثقف يصاب بالاكتئاب لعدم وجود ما يدعوه للحزن

image_post

أصيب المثقّف والشاعر والأديب والقامة الفكريّة فاروق بكلات بنوبة اكتئاب حادّة، إثر مرور بضعة أيّام بشكلٍ طبيعيّ، بلا عشيقةٍ تخونه ولا حرب تطحنه أو محقّق يدوس وجهه، أو أيّة مأساة تدفعه للغرق في أعماق هواجسه الحزينة وتلهم بنات أفكاره.

وقال فاروق إنّه لم يتوقّع أبداً أن يغدره الزمن ويرميه على ضفاف الحياة الرتيبة بأحوالٍ معيشيّة وعاطفيّة ونفسيّة إيجابيّة “لم تعد التعاسة تكتم أنفاسي وتُلقي بظلالها الثقيلة فوق صدري وتعتصر كآبتي لأتجشّأ همومي وخيباتي. هذا القدر يتآمر ضدي ويتفاداني، لإدراكه التام أنَّني أنا صرصار كافكا الذي لا يستمر إلا بالعفن”.

وأضاف “إنها لعنة النعمة التي خشيتها طيلة حياتي، أن أغدو بعد هذا العمر المرير كهؤلاء العوامّ الذين لا يتفكّرون في معاناتهم الإنسانيَّة ولا يعيشون أيَّ تعاسةٍ حقيقيَّة، فأجدني أتماهى مع إشراقة الشمس وبشائر الربيع وضحكة طفلٍ وصوت عصفورة شبقة، وإن حزنت، فإنما أحزن لفاتورة كهرباءٍ أو صاحب منزلٍ يلاحقني لتسديد الإيجار”.

وأشار فاروق إلى أنه يعكف الآن على الكتابة عن الألم الجديد الذي يجتاح حياته، ويخبر قرّاءه عن فقده أغلى ما يملكه في الدنيا وضياع إبداعاته “ولو بقيت الحال على ما هي، سأضطر لاقتلاع عيني بشوكة صدئة لأصاب بالعمى والكزاز وأعود إلى حالتي الطبيعية من الكآبة، أو حتّى الموت”.