وأخيراً، صار بالإمكان اعتبار الطالب خالد البنديل شاباً متعلّماً مثقّفاً ذكياً واعياً، بعد أن حفظ الوحدة الخاصة بالزعيم وصفاته ومحاسنه المتعددة وإنجازاته الباهرة في كتاب التربية الوطنّية.

وكان خالد قبل دخوله حصة التربية الوطنية الأسبوع الماضي جاهلاً ومجرد صفر على الشمال، فلم يكن يعرف أن القائد ينحدر من سلالة زعماء، أو عدد السنوات التي حكم فيها والده، وكم كان جدّ جدّه عظيماً. أمّا الآن، فهو لا يمتلك هذه المعلومات الغاية في الأهمية فحسب، بل صار قادراً على الجلوس بين الناس وإخبارهم عن حنكة القائد وصبره وشجاعته ومدى الاحترام الذي يلقاه في المحافل الدولية وإنجازاته في البلاد، وأين أنهى دراسته الثانوية والجامعية وزياراته وهواياته وطعامه المفضل، ومن تزوّج وعدد الأطفال الذين أنجبهم وكم هم أذكى وأفضل منا جميعاً ومؤهلون لقيادة البلاد من بعده إن، لا قدّر الله، لم يتمكّن العلم من إبقائه حياً للأبد.

من جانبه، أكد عضو لجنة تأليف كتاب التربية الوطنية، الدكتور وهيب الزلابيد، أن وحدة القائد مجرد تأسيس للطلاب “وعليهم إكمال تعليمهم عنه بقراءة إضافية لامنهجية يجدونها في الكتب التي تروي سيرته، وتلك التي ألّفها والصفحات الأولى للصحف والمجلات، لترسيخه في عقولهم وحفظه عن ظهر قلب”.

وأوضح الدكتور وهيب أن حجم المعلومات التي يمكن حشرها في عقول الطلاب خلال اثنيّ عشر عاماً يقضونها في المدرسة محدود للغاية “وبالتالي، يجب علينا انتقاء ما نعلمهم إياه بعناية فائقة تساعدهم في معترك الحياة العملية. غداً، عندما يكبرون لن يستفيدوا شيئآً من الفيزياء والكيمياء والفلسفة أمام صفعات المحقّقين، في حين أن معرفة القائد ستحميهم حتّى من تكوين الآراء والأفكار التي قد تقودهم إلى التحقيق”.

 

مقالات ذات صلة