أعلن المخرج والمنتج السينمائيّ، زياد دويري، بدء التحضيرات لإنتاج فيلمٍ وثائقيٍّ درامي عن حياة رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، مركِّزاً على نضاله السلميّ، ومشيداً بسعيه الدائم لمنح الشرق الأوسط الاستقرار الذي يتوق إليه، في محاولة أخرى لنيل جائزة الأوسكار.

وقال دويري إنَّ أحداث الفليم ستجري في مدينة القدس “تفادياً للوقوع بأخطاءٍ تاريخيَّة تبعد الأوسكار عني، كما حدث في أفلامي الماضية، حين صوَّرت تل أبيب بالخطأ عاصمةً لإسرائيل. كما سأستند إلى المصادر الإسرائيليَّة لأعزّز مصداقيّة الفيلم التاريخيَّة، وأزيد فرصي لنيل الجائزة العام المقبل”.

وأشار دويري إلى ضرورة إسناد بطولة الفيلم لممثلٌ إسرائيليٌّ يجسّد دور نتنياهو “فأنا بحاجة لشخصٍ يشبهه شكلاً ويتحدَّث العبريَّة بطلاقة، رغم أنَّ هذه الصفات قد تتوافر في الممثلين العرب، إلَّا أنَّ شخصية البطل تتميَّز بالحِلم والودِّ والبشاشة والصدق والأمانة واللطافة والطعامة والحلاوة، وهي صفاتٌ يفتقر لها المواطن العربي، بعكس ابن عمِّه والفرد الأفضل في العائلة، جارنا الإسرائيلي”.

وأكَّد دويري أنَّ الفيلم لن يتطرَّق لتهجير الفلسطينيين وقمعهم وسجنهم واستهدافهم بالرصاص المطاطي والحيّ وقنابل الغاز وقتلهم واعتقال أطفالهم وارتكاب المجازر بحقهم ومصادرة حرياتهم وأراضيهم لبناء المستوطنات وحصار غزَّة وتجويع أهلها والجدار العازل “قلت مراراً إنَّها مجرَّد تفاصيلٍ لا داعي لذكرها في فيلمي، وعرضُها سيشوِّه صورة إسرائيل ويظهرها كدولة مجرمة، بينما هي مجبرة على اتخاذ هذه القرارات لحماية شعبها، وتحقيق مساعيها النضاليَّة أمام همجيَّة وإرهاب الفلسطينيين”.

وأعرب دويري عن خيبة أمله بالفلسطينيين وحركات مقاطعة إسرائيل “وخصوصا جماعة البي دي إس، فهؤلاء يحاربون باستمرارٍ جهودنا المضنية لرفعَ اسم الفنِّ العربيِّ الأصيل، ويحاولون دوماً إحباطنا وكبت مواهبنا عبر اتهامنا بالتطبيع* للحيلولة دون حصولنا على الأوسكارات، كيف لا؟ وهم يضربون بمسيرة التقدم والتطلع للمستقبل عرض الحائط، ويطالبون بكل صراحةٍ بحقِّ العودة إلى الوراء دون خجل”.

*التطبيع: مصدرها طبعاً. ويقال: شخصٌ مطبِِّع، أي يُكثر من قول “طبعاً” إجابةً على أسئلةٍ من نوع “هل تودُّ التنازل عن مبادئك وفعل أيِّ شيء مهما كان من أجل حفنة من الدولارات والأوسكارات؟”.

مقالات ذات صلة