نُقلت ثلاث سيدات سعوديات إلى المستشفى بحالة سائلة، نتيجة ذوبانهنّ تحت أشعّة الشمس الحارقة خلال مُشاركتهنّ بالركض في ماراثون الأحساء باللباس الشرعي الكامل، من نقاب وعباءات فضفاضة لا تصف ولا تشفّ، تكفي لإقامة خيمة كبيرة والتخييم فيها.

وقال الناطق باسم اللجنة المُنظّمة للماراثون، سعيف المطارق، إنّ الفعاليّة نجحت رغم حصول بعض الأضرار بعددٍ محدودٍ من النساء “فالغالبية عُدن لمطابخهنّ بسلام بعد انتهاء الماراثون، وهو ما يُثبت متانة المرأة السعوديّة وصلاحيّتها للركض في الشوارع كما في الأعمال المنزليّة. ففي يومٍ حارٍ كهذا، من الطبيعيّ أن تتعطّل بعض السيّارات، ويُصاب الرجال بضربات شمس، فكيف الحال مع أمَةٍ ضعيفة وقاصرة؟”.

وأشار سعيف إلى أن الحادثة حصلت بسبب بعض الأخطاء التنظيميّة “كان يجدر بنا الاستفادة من تجارب خروج أوّل إنسان للفضاء، حين أرسل العلماء كلباً إلى هناك قبل السماح للبشر بالصعود، ونحن كذلك، كان يجدر بنا إرسال عاملة وافدة لتجري قليلاً فنقيس قدرة تحمّل الجسم البشري للحرارة والضغط وانقطاع الأكسجين تحت النقاب، قبل أن نسمح للسعوديات بالخروج للركض في ذروة الظهيرة تحت درجة حرارة أربعين مئويّة”.

وأضاف سعيف أنّ اللجنة المُنظّمة تفكّر باتخاذ إجراءات أخرى لتفادي حصول حوادث مُشابهة في الماراثونات المُقبلة “ندرس نقل الماراثون خارج السعوديّة إلى بلدٍ آخر ذو مناخٍ أفضل، يُمكن لحريمنا مُمارسة الانفتاح فيه بأمان، أو أن نزوّدهن بعباءات مُكيّفة مثل بدلات رواد الفضاء، وبذلك نجمع بين مواكبة التكنولوجيا والحفاظ على أصالتنا وعاداتنا وتقاليدنا”.

 

مقالات ذات صلة