ناجي بن عمو يكتب – ما لا تعلمونه عن رفع الأسعار أيها المسعورون | شبكة الحدود Skip to content

ناجي بن عمو يكتب – ما لا تعلمونه عن رفع الأسعار أيها المسعورون

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email

تستحقّ القيادة الحكيمة، والمتمثّلة برأس هرمها، كل التقدير والشكر على قرارها برفع الأسعار، فهي بذلك تمارس حقّها الذي كفله الدستور والقانون والشرطة والجيش والمخابرات، لمواجهةِ أخطر تحدٍّ يعيق مسيرة الإصلاح والتقدم، ألا وهو هذا الشعب الشعبويّ، المسعور في المظاهرات مأخوذاً بشعاراتٍ واهية لا تقدّم حلولًا أو تؤخر مصيبة تزايد المديونية، الساعي لتحقيق مكاسب ضيقة مثل لقمة العيش، مجرّد لقمة.

ولمّا كان تحديد سببِ ارتفاع العجز والمديونية من الضرورة بمكان، أجدني بحاجة للإشارة إلى أن تكاثر الشّعب وضربه سياسة تحديد النسل عرض الحائط، ومطالبه المستمرّة بتوفير علاجٍ مجّاني وتعليمٍ مجانيّ وفرص عملٍ، وتأفّفه من الضرائب بحجة محدوديّة الدخل وخط الفقر، هو منطلق الأزمة ومحورها، ولا بدّ أن يناله الكيّ كعلاج أخير.

إنّ ما يدّعيه الأدعياء حول أنّ القرار لم يأخذ فقر حالهم بالحسبان، مجرَّد تجاهلٍ واضحٍ لبيع الدولة الغالي والنَّفيس من الوطن بتراب النقود لتنفق عليهم قبل لجوئها لرفع الأسعار. فتراهم يُرجعون تدهور الحال إلى الفساد وسلب مقدرّات الوطن، معتقدين أن القيادة سترضخ أمام تهمهم الباطلة وغمزهم الرخيص في قناة التشكيك بشرف المسؤولين ونظافة يدهم.

لا بديل عن رفع الأسعار، فهو لن يسدّ المديونيّة فحسب، بل سينعكس على خزينة قياداتنا، حين يضطرّ أولئك الواقفون في الطابور الخامس، على الفرن، وفي محطات الوقود، ومحطات الباصات، الذين يحرصون على المال ولا يبالون بحرمان الدولة منه، لضخّ تلك الأموال من أجل سد احتياجاتهم، فيسدُّون عجز الموازنة، ويحرّكون عجلة الاقتصاد، لتنتعش معدلات النمو، ويشعر صندوق النقد بالطمأنينة ليقرضنا بضع مليارات إضافية.

وقعت على الأرض ضحكاً
ضحكت دون أن أقع على الأرض
مؤلم
إبداع
تجاوزت الحدود
غبي
المذكور أعلاه

فقير يتبرّع لمتطوِّعي جمعية خيرية بالتقاط صور معهم

image_post

علاء حلبي – مراسل الحدود لشؤون اليد اليسرى التي لا تعلم ما أنفقته اليد اليُمنى

تبرَّع المواطن عبد المانح رضا، القاطن في إحدى أزقَّة حيِّ العتاعيت الشرقيِّ، بالتقاط مجموعة صورٍ مع المحتاجين من متطوّعي جمعية زنابق الأمل الخيريَّة، الذين عانوا مشقّة الوصول من العاصمة إلى حيّه القديم المقرف بشوراعه المكسَّرة وعماراته الآيلة للسقوط، وعدم تغطية خرائط جوجل له بدقَّة.

وقال عبد المانح إنَّه أشفق على المتطوِّعين أثناء تجوالهم في الحيِّ، طارقين الباب تلو الآخر، حيث حطَّم هذا المشهد قلبه “جلَّ ما أرادوه كان صورةً واحدة فقط، صورةٌ جالوا لأجلها الحيَّ بطوله وعرضه، حاملين يافطاتهم ولافتاتهم المُثقلة بشعارات المنظمات الداعمة لهم بأياديهم الصغيرة الرَّقيقة، دون أن يمدَّ أيّ محتاجٍ يدَ العون لهم ويلتقط صورةَ سيلفي معهم”.

وأكَّد عبد المانح أنَّ تجربة مساعدة المتطوّعين المساكين أثّرت في شخصيِّته “إذ وفَّرت لي نظرةً مباشرة على أحوال إخوتي المواطنين في المناطق الأخرى من البلاد. هؤلاء الذين يُضطرّون لبذل  قصارى جهدهم والكدِّ والتعب للحصول على أبسط تقديرٍ اجتماعيٍّ كالذي أحصل عليه بيسرٍ، في ظلِّ قدرتي على أخذ الصور وتحميلها على فيسبوك بمجرّد كبسة زرّ”.

وأشار عبد المانح إلى أنَّ مجهوده الفرديّ لن يكفي لتوفير الدعم الذي تحتاجه هذه الطبقة من المجتمع “فالصور التي التقطتها معهم قد تكفيهم للحصول على تمويلٍ يغطي رواتبهم هذا الشهر، إلا أنَّهم سيضطرون للعودة الشهر القادم والتعرّض للشقاء والبهدلة مرَّة أخرى”.

وطالب عبد المانح وزارة التنمية الاجتماعية بتحقيق تنميةٍ مستدامةٍ لحلِّ مشكلة هؤلاء المساكين نهائياً “أقترح تخصيص موظَّفٍ من الوزارة يرتدي ملابسنا ويتحدَّث لهجتنا لكلِّ مجموعةٍ منهم، ليأخذوا معنا مختلف أنواع الصور، كلٌّ حسب حاجته وبالوضعيَّات التي ترضيه”.

إذا الشعب يوماً أراد الحياة

Image

Loading ... Loading ...

منوعات

إقرأ مقالًا عشوائيًا

شركة جيب تطلق سيارة جديدة قادرة على السير في طرق العاصمة

image_post

حازم الصغيّر – مراسل الحدود

أعلنت شركة جيب إطلاق سيَّارة رانغلر سي إف ميم ٤٢ الجديدة المصممة خصيصاً للبلاد، والمجهّزة بالكامل لتتمكَّن من السير في شوارع المدينة بحفرها ومطبّاتها وخنادقها ومصارفها وتشقّقاتها وانهياراتها دون الحاجة لاستبدال جميع قطع السيارة بعد كلّ رحلة.
وقال وكيل سيارات جيب، السيد شكري النِّحسار، إنَّ السيارة الجديدة تعدّ إصداراً مُطوَّراً من طراز الرانغلر الشهير بقدرته على تحمّل الطرق الوعرة والجبلية “تمَّ تزويدها بمحرك V 16 سعة 8000 CC، وصنعنا قطعها من الفولاذ المقوّى لتتمكَّن من التحليق في سماء المدينة أعلى المطب ثمَّ الهبوط بسلاسةٍ على الأرض، فضلاً عن مزج إطاراتها بمجموعة من المعادن الصلبة لضمان ثباتها على المطب مهما كانت درجة انحداره”.
وأضاف “استخدمت الشركة نُسخاً مصغَّرة من أنظمة التعليق وماصَّات الصدمات المستعملة في الطائرات لتتعامل مع أيِّ حفرة. كما يمكن لأصحاب هذه السيارة الغوص في برك الأمطار ومياه الصرف الصحي بكل أريحيَّة مهما كان عمقها نظراً لارتفاع المركبة متراً ونصف عن الأرض، وباستطاعة المواطنين شراء طوَّافاتٍ خاصة بها للمرور في الجور المائية بسعرٍ مخفَّض”.
من جهته، قال خبير الحدود للسيارات والدراجات الناريَّة، لمعي الخلَّاع، إنَّ الشركة لم تجد حلَّاً يضمن راحة الركاب في المقصورة “مع كلِّ تجهيزاتها، ما تزال المقصورة تهتز لدى سيرها في شوراع العاصمة على السرعات البطيئة”.
على صعيدٍ متّصل، استبعد مسؤولٌ في غرفة الصناعة والتجارة رواجَ هذه السيارة في السوق المحلي “رغم فائدتها، لن يتمكَّن الكثيرون من شرائها والتمتع بمزاياها نظراً لضخامة محرّكها وحاجته لكميّات كبيرة من الوقود عالي التكلفة وتزويدها بالعديد من الإضافات التي ترفع قيمة الجمارك وضرائب المبيعات والرفاهيّة والوزن ورسوم التسجيل المفروضة عليها وتضاعف سعرها”.