أعربت الحكومة اللبنانية عن خيبة أملها بسذاجة مواطنيها وقلة وعيهم لتصديقهم الإشاعات التي نشرتها بالتفاصيل والوثائق المسرّبة حول تتبّع قوات الأمن للفنّان زياد عيتاني لأربعة أشهر، وضبطها تخابراته مع عميلة إسرائيلية، واعترافه بالتهم التي وُجهت إليه وترويجها للقصّة في جميع المواقع والقنوات والصحف اللبنانيَّة.

وأكّد معالي وزير الداخليّة أنّ على الشعب اللبنانيّ تعلّم الدرس وعدم تصديق أيَّة أنباءٍ أو إبداء رأيه فيها بغضّ النظر عن مصدرها “ليس من شأنهم معرفة إن كان زياد عميلاً لإسرائيل، أو حقيقة اعترافه تحت التعذيب، أو تلفيقنا التهمة له من الأساس، ولا إن كنّا قد سجنّاه أم برّأناه أم شنقناه أو أطلقنا سراحه، المهم ألّا يتدخّلوا ويبدوا رأيهم في شؤون لا علاقة لهم بها، سواء كانت مؤكّدة أم غير مؤكّدة، ليتفادوا وضع أنفسهم في مواقف محرجة يضطرّون بسببها للاعتذار كما يفعلون الآن مع زياد عيتاني”.

وأعرب معالي الوزير عن أمله بأن يكون اختلاق هذه القصة سبباً لإعادة المواطنين النظر في كثير من الإشاعات التي يحسبونها حقائق “مثل ارتهاننا للقوى الخارجيّة وخداعنا لهم في الانتخابات وغياب العدل والمساواة وارتفاع نسب البطالة ومعرفتهم رأسهم من أرجلهم، لأنّ استمرارهم بتصديق هذه الترّهات قد تدفعهم لمطالبتنا بتنفيذ وعود إصلاح، وتفكيك نظام طائفيّ، ومعالجة أزمة كهرباء أو نفايات. ومع الوقت، قد يغضبون لعدم تحقيقها وينقلبون علينا، وحينها، سيواجهون عواقب وخيمة”.

 

مقالات ذات صلة