علاء حلبي – مراسل الحدود لشؤون اليد اليسرى التي لا تعلم ما أنفقته اليد اليُمنى

تبرَّع المواطن عبد المانح رضا، القاطن في إحدى أزقَّة حيِّ العتاعيت الشرقيِّ، بالتقاط مجموعة صورٍ مع المحتاجين من متطوّعي جمعية زنابق الأمل الخيريَّة، الذين عانوا مشقّة الوصول من العاصمة إلى حيّه القديم المقرف بشوراعه المكسَّرة وعماراته الآيلة للسقوط، وعدم تغطية خرائط جوجل له بدقَّة.

وقال عبد المانح إنَّه أشفق على المتطوِّعين أثناء تجوالهم في الحيِّ، طارقين الباب تلو الآخر، حيث حطَّم هذا المشهد قلبه “جلَّ ما أرادوه كان صورةً واحدة فقط، صورةٌ جالوا لأجلها الحيَّ بطوله وعرضه، حاملين يافطاتهم ولافتاتهم المُثقلة بشعارات المنظمات الداعمة لهم بأياديهم الصغيرة الرَّقيقة، دون أن يمدَّ أيّ محتاجٍ يدَ العون لهم ويلتقط صورةَ سيلفي معهم”.

وأكَّد عبد المانح أنَّ تجربة مساعدة المتطوّعين المساكين أثّرت في شخصيِّته “إذ وفَّرت لي نظرةً مباشرة على أحوال إخوتي المواطنين في المناطق الأخرى من البلاد. هؤلاء الذين يُضطرّون لبذل  قصارى جهدهم والكدِّ والتعب للحصول على أبسط تقديرٍ اجتماعيٍّ كالذي أحصل عليه بيسرٍ، في ظلِّ قدرتي على أخذ الصور وتحميلها على فيسبوك بمجرّد كبسة زرّ”.

وأشار عبد المانح إلى أنَّ مجهوده الفرديّ لن يكفي لتوفير الدعم الذي تحتاجه هذه الطبقة من المجتمع “فالصور التي التقطتها معهم قد تكفيهم للحصول على تمويلٍ يغطي رواتبهم هذا الشهر، إلا أنَّهم سيضطرون للعودة الشهر القادم والتعرّض للشقاء والبهدلة مرَّة أخرى”.

وطالب عبد المانح وزارة التنمية الاجتماعية بتحقيق تنميةٍ مستدامةٍ لحلِّ مشكلة هؤلاء المساكين نهائياً “أقترح تخصيص موظَّفٍ من الوزارة يرتدي ملابسنا ويتحدَّث لهجتنا لكلِّ مجموعةٍ منهم، ليأخذوا معنا مختلف أنواع الصور، كلٌّ حسب حاجته وبالوضعيَّات التي ترضيه”.

مقالات ذات صلة