كريم الشامي – مراسل الحدود

أصدرتْ الحكومةُ صباحَ اليومِ قراراً بتحديدِ سنّ الشبابِ منَ الثامنةِ عشرَ لغايةِ الثمانينَ ربيعاً، لتتيحَ لمسؤوليها الشبّان الاستمرارَ بالعطاءِ، واستكمالَ مشاريعِهم الطموحةِ التي بدأوها منذُ خمسينَ عاماً على الأقلّ، وتنفيذِ رُؤاهم المستقبلية نحو التنمية الشاملة.

وقالَ الناطقُ باسمِ الحكومة إنّ انخفاضَ سنّ الشباب لطالما وقفَ عائقاً أمامَ طموحِ مسؤولي البلادِ “فاستغلّ البعضُ تقدّمهم في السنّ ونَعتِهم بالعجائزِ الخَرِفين، مع أن علامات الشباب ظاهرةً جليّةً عليهم، فهم ما زالوا يتصرّفون بين الحين والآخر بطيش ورعونة مع مقدّرات البلاد، ويعقدِون صفقاتِ الفساد دون أن يتحلّوا بالجرأةِ لمواجهة الجميعِ بها”.

وأضاف “إنهم يمتلكونَ عُنفواناً وطاقةً متّقدة وقلباً عاشقاً لإقامةِ علاقاتٍ غراميّةٍ مع فتياتٍ في العشرينيّاتِ من أعمارِهنّ، فضلاً عن شغفهم بارتداءِ آخرِ صيحاتِ الموضة واقتناءِ أحدثِ السيّارات والسفرِ حولَ العالمِ للاستجمامِ وإجراءِ عمليّات ترميمِ طبيّة ليحافظوا على شبابِهم ويبقوا قادرين على الإبداع والعطاء. إنّ المطالبة بالاستغناء عن خدماتهم وهم لا يزالون أزهاراً في ريعانِ شبابِهم لم يتجاوز عُمرُ أحدِهم الخامسةَ والستّين إلا بقليل ليست عادلةً أبداً”.

وأكّدَ الناطقُ أنّ إحالةَ مثلِ هؤلاءِ المسؤولينَ إلى التقاعِدِ لن يُسفر عن خسارةِ خبراتِهم وكفاءاتهم المُهمّة فحسبْ، بل سيتسبّب بمشاكلَ اقتصاديةٍ جمّة “فالكُلفة الماليّةُ للاستغناءِ عن خدماتِهم جميعاً ومنحِهم رواتبَ تقاعديّة وتعيينِ أبنائِهم مكانَهم برواتبَ جديدةٍ ستكون باهظةً للغاية”.

وأشارَ الناطقُ إلى أنّ المواطنين سيلمسون فائدة هذا القرار ويقدّرون ضرورته “فهم سيحظونَ بفرصةِ تأجيلِ تقاعدهم ليخدموا الوطنَ أكثرَ فأكثر، فضلاً عن تنعّمهم بالمسؤولينَ وخِبراتهم لأطولَ فترةٍ ممكنة”.

مقالات ذات صلة