الحكومة تحدّد سن الشباب من ١٨-٨٠ عاماً لإتاحة الفرصة أمام مسؤوليها للاستمرار في العطاء | شبكة الحدود

الحكومة تحدّد سن الشباب من ١٨-٨٠ عاماً لإتاحة الفرصة أمام مسؤوليها للاستمرار في العطاء

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
كريم الشامي – مراسل الحدود

أصدرتْ الحكومةُ صباحَ اليومِ قراراً بتحديدِ سنّ الشبابِ منَ الثامنةِ عشرَ لغايةِ الثمانينَ ربيعاً، لتتيحَ لمسؤوليها الشبّان الاستمرارَ بالعطاءِ، واستكمالَ مشاريعِهم الطموحةِ التي بدأوها منذُ خمسينَ عاماً على الأقلّ، وتنفيذِ رُؤاهم المستقبلية نحو التنمية الشاملة.

وقالَ الناطقُ باسمِ الحكومة إنّ انخفاضَ سنّ الشباب لطالما وقفَ عائقاً أمامَ طموحِ مسؤولي البلادِ “فاستغلّ البعضُ تقدّمهم في السنّ ونَعتِهم بالعجائزِ الخَرِفين، مع أن علامات الشباب ظاهرةً جليّةً عليهم، فهم ما زالوا يتصرّفون بين الحين والآخر بطيش ورعونة مع مقدّرات البلاد، ويعقدِون صفقاتِ الفساد دون أن يتحلّوا بالجرأةِ لمواجهة الجميعِ بها”.

وأضاف “إنهم يمتلكونَ عُنفواناً وطاقةً متّقدة وقلباً عاشقاً لإقامةِ علاقاتٍ غراميّةٍ مع فتياتٍ في العشرينيّاتِ من أعمارِهنّ، فضلاً عن شغفهم بارتداءِ آخرِ صيحاتِ الموضة واقتناءِ أحدثِ السيّارات والسفرِ حولَ العالمِ للاستجمامِ وإجراءِ عمليّات ترميمِ طبيّة ليحافظوا على شبابِهم ويبقوا قادرين على الإبداع والعطاء. إنّ المطالبة بالاستغناء عن خدماتهم وهم لا يزالون أزهاراً في ريعانِ شبابِهم لم يتجاوز عُمرُ أحدِهم الخامسةَ والستّين إلا بقليل ليست عادلةً أبداً”.

وأكّدَ الناطقُ أنّ إحالةَ مثلِ هؤلاءِ المسؤولينَ إلى التقاعِدِ لن يُسفر عن خسارةِ خبراتِهم وكفاءاتهم المُهمّة فحسبْ، بل سيتسبّب بمشاكلَ اقتصاديةٍ جمّة “فالكُلفة الماليّةُ للاستغناءِ عن خدماتِهم جميعاً ومنحِهم رواتبَ تقاعديّة وتعيينِ أبنائِهم مكانَهم برواتبَ جديدةٍ ستكون باهظةً للغاية”.

وأشارَ الناطقُ إلى أنّ المواطنين سيلمسون فائدة هذا القرار ويقدّرون ضرورته “فهم سيحظونَ بفرصةِ تأجيلِ تقاعدهم ليخدموا الوطنَ أكثرَ فأكثر، فضلاً عن تنعّمهم بالمسؤولينَ وخِبراتهم لأطولَ فترةٍ ممكنة”.

شاب يؤسّس شركته الخاصة بعد قراءته سيرته الذاتية وانبهاره بمهاراته

image_post

مراسلتنا نور حجار

أسَّسَ الشابّ كامل الكَرُّوم شركتهُ الخاصة، كَرُّوم للدعاية والإعلان، بعدما وقعتْ عيناهُ على سيرتِهِ الذاتيّة قبلَ إرسالِها لمديرِ التوظيفِ في شركةِ تسويقٍ، وإعجابِه بكمِّ المعلوماتِ التي يمتلكُها في المجالِ وكثرةِ إنجازاتِه ومهاراتِه وخبرتِه التي حقَّقَها في وقتٍ قياسيّ.

وقالَ كامل إنَّ فكرةَ تأسيسِ الشركةِ راودتْهُ بعد قراءتهِ المقدِّمةَ المُبهرة التي نسخها من الإنترنت “دُهشت حقّاً بما أملكه من قدراتٍ على تحمّلِ الضغوطِ والعملِ في بيئاتٍ مختلفةٍ مع عملاءَ من كافةِ المجالات، والتعاون مع موظفي الفريق وكأنّنا جسدٌ واحد، ما بثَّ بي روحاً معنوية عالية، فاقنعتُ نفسي بضرورة إنشاء شركتي الخاصة، لأنني أكبر من صعود السُلّم درجةً درجة، وجديرٌ بالقفزِ فوراً إلى أعلى المراتب”.

وأكّد كاملٌ أنَّ انبهارَه بنفسه لم ينبع من عظمةِ سيرتهِ الذاتيّة فحسبْ “بينما كنت أردّد لنفسي الأسئلةَ المعتادةَ في مقابلاتِ العمل، أثبتتُ لنفسي امتلاكي مزايا المديرِ الطموحِ ذو النظرةِ المستقبليّة الثاقبةِ بحديثي عن طموحاتي خلالَ الخمسِ سنواتٍ المقبلة، ولياقتي البدنيّة وثقافتي العاليةِ وسعةِ علمي بذكري التزلّجَ والمطالعةََ من ضمنِ هواياتي”.

وأشارَ كاملٌ إلى أنّه لن يقبل توظيفَ أيّ أحدٍ إن لم يكن مؤهّلاً مثلَه “كالأشخاصِ الذين نسخوا نفسَ المقدّمةِ الخلّابةِ التي حظيتْ بها سيرتي، فهذا دليلٌ أنّهم ليسوا منَ الأشخاصِ الذين لديهم وقتٌ للأمورِ التافهةِ مثل كتابةِ سيرةٍ ذاتية، فكما قال بيل غيتس في المنشور الذي قرأتُه البارحة: أعيّن الموظّف الكسول لأنّه سينهي مهامَه بأسرعَ طريقةٍ”.

موظف ينهي عمله باكراً ويغادر قبل نهاية الدوام الرسمي وكأنَّ روحه ليست ملكاً لمديره حتى الساعة السادسة

image_post

أقدمَ الموظَّف الجديدُ في شركةِ الأفق للعلاقاتِ العامّة عبد الواحد الشلفين على مغادرةِ عملهِ قبل انتهاءِ دوامهِ الرسميّ بأربَعينَ دقيقةٍ لمجرَّدِ إنهاء مهامَّه كافة، وكأنَّهُ لمْ يوقِّعْ عقداً باعَ بموجَبِهِ روحَه لمديره منَ الساعةِ الثامنةِ إلى السادسة، منَ الأحدِ إلى الخميسْ، بالإضافةِ إلى أيّ وقتٍ آخرَ يُحبّ المديرُ رؤيَتَه فيه.

وبحسبِ زميل عبدالواحد، فإنَّه لملمَ أغراضَه وأطفأ حاسوبَه واتّجه نحو المخرجِ وسطَ دهشةِ جميعِ الموظَّفين “حاولتُ لفتَ انتباهِهِ إلى الساعة وعدم انتهاء الدَّوام، إلا أنَّه سارَ نحو الباب دون أن يسمع صوتي أثناء ندائي الذي لمْ أتمكَّن من رفعِهِ تفادياً لإزعاجِ المديرِ خلال اجتماعه الرَّسمي مع ساندرا من قسم الموارد البشريَّة“.

من جهته، أكَّد السيد سعادة حضرة المدير أنَّ عبد الواحد على الأغلب لمْ يقرأ التفاصيلَ الصغيرة في عقدِ العمل “يبدو أنَّه تحمَّس لبدايته العمل مؤخراً، وشعر بالملل بعد إنهاء مهامَّه بسرعةٍ، ولم يستوعب أنَّ أداءه هذه المهام مجرَّد هدفٍ ثانويٍّ يَشغلُ نفسه به أثناء استمتاعي باستملاكه وقدرتي على إجباره على البقاء داخل المبنى قريباً مني”.

وأضاف “وكأنَّ فرض الحكومة الظالمة قوانين تمنعني من إلقاء الموظفين في المكتب ٢٤ ساعة لا تكفي، ليتفضّل عبد الواحد بالمغادرةِ قبل انقضاء الساعات الثماني، بل ويرفض حضور الاجتماعات أيَّام العطل ويطالب بإجازاتٍ مرضيَّة”.