خبّأ الشابّ نزير هبابِه بِنطاله في آخرِ خِزانة مَلابسه، أملاً بأنْ يعودَ إليهِ السنة المقبلة ويجدهُ مليئاً بالنقود، بعدما لاحظَ ظهورَ عملاتٍ ورقية في ملابسَ لم يرتديها خلال الأشهر الماضية.

وكان نزير قد جرّب منذ نعومة أظفاره عدة طرقٍ تمكّنه من الحصول على نقودٍ يحيا بها حياةً كريمة، فاشترى معلباتٍ من البقالة ليبيعها لأهله بسعر أعلى، إلا أنهم أخذوها منه ورفضوا تسديد ثمنها لأنه ابنهم وعيبٌ عليه أن يحاسبهم. وعندما كَبُر، عَمِلَ في عدة وظائف، واشترك في جمعية مع زملائه، وحتى هذه اللحظة، فإنّ أقرب محاولةٍ لتحقيق حلمه كانت عندما طلب المال من والدتهِ وأشفقت عليه.

وقال نزير إنه لم يتمكّن من كشف لغز نموّ النقود في جيوب ملابسه المُهملة “فأنا أصلاً لا أملكُ المالَ لأضعهُ في جيبي وأنساه بداخله قبل وضعه في الخزانة. لكنني، من باب الاحتياط، أودّ أن أشكر بابا نويل وملاك الرحمة وجنيّة الأسنان، ليعرف الذي يضعها، أيا كان منهم، كم أقدّر جميله”.

وتمنّى نزير على من يضع النقود مراعاة أن تكون بالدولار أو اليورو أو الباوند في المرات المقبلة “فهنالك وقت طويل يمضي بين وضعه النقود وأخذي لها، وأخشى أن العملة المحلية ستفقد كثيراً من قدرتها الشرائية حتى ذلك الحين”.

 

مقالات ذات صلة