علاء حلبي – مراسل الحدود للشؤون الشخصية

حظيَ الشاب المحظوظ كُ.أُ. صباح اليوم براكبةٍ جلستْ بجانِبهِ في الحافلة تَحمِلُ هاتفَ آيفون ٦ بلاس بشاشةٍ حجمُها ٥.٥ بوصة ودقّة ١٩٢٠*١٠٨٠، تًسهّلُ عليهِ رؤيةَ كلِّ ما تتصفحه بيسرٍ دون الحاجة للبحلقة فيها وزغللةِ عينيه.

وقال كُ.أُ. إنَّه لطالما عانى من الركابِ مالكي الهواتفِ ذاتِ الشاشاتِ الصغيرةِ التي تصعِّب عليهِ رؤيةَ حتى  الصور “فما بالكَ إن كان الراكبُ بجانبي يتراسل على واتس آب مثلاً؟ ويكتب رسائله بسرعةٍ تضطَّرني للتركيزِ في شاشتِهِ والإسراعِ في القراءةِ حتى لا يفوتَني شيء؟ إنّ هذا يُفسد عليّ التجربة بأكملها، ويضطرّني في بعضِ الحالاتِ إلى التوقّف عن المتابعة تماماً”.

واستنكر كُ.أُ. اقتناء الناسِ هواتفَ بشاشاتٍ من قياسِ ٤.٥ بوصة أو أقلّ “رغمَ استطاعة أيّ شخصٍ هذه الأيّام شراءَ الهواتف الكبيرة بالتقسيط وبأسعار مغرية، فامتلاك هواتفَ أكبر يجنّبهم التصاق الركابِ بجانبهم والتنفسَ في آذانهم، وهو ما يتيحُ لهمْ الجلوسَ بأريحيَّةٍ مستمتعينَ بالمحافظةِ على مساحتهم الشخصية”.

وانتهزَ كُ.أُ. الفرصة لشكرِ الراكبة بجانبهِ على شرائِها هاتفاً بشاشةٍ كبيرة “وكدليلٍ على امتناني، نصحتُها بتجاهلِ نصائحِ صديقتها سُندس، إذ من الواضحِ أنَّ بيانْ تخطّطُ لفعلٍ خسيسٍ من وراءِ ظهرها، بما أنَّ جيهان اكتفتْ بإرسال إيموجي بدلَ الردّ عندما واجهَتها بالحقيقة”.

 

مقالات ذات صلة