عقدَ السائقُ مصعب أبوغلمس العزمَ على إطلاق عنان زامورِ سيَّارته بشكل متواصل إلى أن ترتطم الموجات الصوتية الصادرة عنها بالذرات المكوِّنة للسيارة أمامه، وتتراكم عليها حتّى تدفعها ببطءٍ وتحرّكها إلى الأمام.

وقال مصعب إنَّ النَّاس تَحسبُ الموجات الصوتية مجرّد ضجيجٍ فقط “غير مدركين أنَّها طاقةٌ تتحرّك على شكل موجاتٍ، بدلالة مقدرتها على كسر الزجاج إذا سُلِّطت عليه بتركيزٍ وقوّة، ومن الممكن تحريكُ السيارات إذا ما طبّقنا ذات القواعد التي تؤدّي لدفع الفتيات بعيداً عند معاكستهن”.

وأكّد مصعب أنَّ فوائد إطلاق الزامور في الازدحامات لا تقتصر على تحريك السيارات “فهو يساهم بتقليل حوادث السير الناجمة عن الغضب حين يخفّف حدّة عصبيَّتي عندما أضربه وكأنَّه كيس ملاكمة، كما يغطّي على أصوات السائقين الآخرين الذين يشتمونني لإطلاقي الزامور في الأساس”.

وأشارَ مصعب إلى ضرورة الموازنة بين تحريك السيارات وإزعاج النَّاس “يجب أن يكون الصوت مرتفعاً لدرجة كافية لدفع السيارة، أو تحريك قدم السائق أمامك لتستقرّ على دوّاسة البنزين، لكن بنفس الوقت دون دفع القدم الأخرى على دوّاسة الفرامل أو إثارة غضب سائق ضخم لينزل من سيارته أثناء شتمه للوالدة حاملاً عصاً غليظة ويكسر إضاءة السيارة الأماميَّة وثم ينتشل السائق من النافذة ويوسعه ضرباً”.

يذكر أن الفيزياء لطالما كانت من المواضيع الجذّابة بالنسبة لمصعب، فتراه يستخدم قوانين المقذوفات ليرمي نفاياته إلى جانب الحاوية المركونة بمحاذاة الطريق أثناء قيادة السيَّارة، كما يعتمد النظرية النسبية ليبرّر تأخّره الدائم عن مواعيده”.

مقالات ذات صلة