عزمية حبايب – خبيرة الحدود للشؤون العاطفية وجرائم الحب

عزيزي الحبيب، مرحباً و كل عيد حب وأنت بخير وأمّا بعد ،،،

لقد فاضَت البئرُ وطفحَ الكيلُ وضاق صدري بهداياك المتشابهة. ولأنها كذلك، فإنّي مضطرة لرفض هديتك هذا العام. لن آخذها منك بابتسامة فرح وأقبّلها وأقول ياي كم هي جميلة، ومن المرجّح أن أقذفها في وجهك بعد تمزيقها إرباً.

لقد اكتفيت من بثّ الرسائل غير المباشرة دون جدوى، مثل إخبارك كم أحبّ الشيء الفلاني الذي لا أمتلكه وأود لو تبتاع لي مثله في الفالانتاين المقبل، لذا، أعرض قائمة الهدايا التي من الأفضل لك ألا تحضرها، وأنت، أنت، لك أن تتخيّل ما سينتظرك إن قدمت لي إحداهنّ.

١. الدب والورد الأحمر: اسأل نفسك إن كانَ من اللائق بشاب طويل عريض مثلك أن أتذكره حين أرى دبدوباً أحمراً. أو لنفترض الأسوأ، أن أكون قد خُضت عدّة علاقاتٍ عاطفية عدّة وجمعت كثيراً من الدببة الحمر، فأتوه في معرفة أي دبّ أنت منهم.
أما بالنسبة للوردة، فأنت تعرف أنها ستذبل في نهاية المطاف، بشرفك، ما هو رمز الحب هذا الذي يذبل ويموت وينتهي في سلّة القمامة؟.

٢. علبة خشبية على شكل قلب حب مليئة بورق الورد الجاف وكوز صنوبر مطليّ باللون الذهبي مع كومة قش: عدا عن أنك تقدم لي كومة من التلوث البصري، فنحن لا نعيش في القرن التاسع عشر لأفرح بمغناطيس الغبار والعث الرومانسي هذا.

٣. سلّة مليئة بالصابون ومستحضرات العناية بالبشرة: فأنا أستحمّ مرتين كلّ يوم، ولديّ صابون وشامبو وكريمات تطمرك أنت وعائلتك، إلّا إن كان قصدك بأنّ رائحتي كريهة وبشرتي خشنة ووجهي مليء بالرؤوس السوداء، هنا، يجب أن نسحب فرامل العلاقة لأفضح عرضك، وبشكل مضاعف، قبل أن أنهيها.

٤. رسالة كتبت عليها شعراً من “تأليفك”: خصوصاً أنك لا تعرف نظم الشعر ولا الكتابة ولا حتى نسخ أشعار نزار قباني.

وفي النهاية، أود أن أذكرك ستحضر لي الشوكولاتة ورجلك فوق رأسك، ولن أتهاون معك إن اعتبرتها بمثابة هدية، لأن إحضارها يجب أن يكون فعلاً لا إراديا بالنسبة لك، كالتنفس تماماً.

مقالات ذات صلة