قرَّر الشاب ضياء الغنبوج الاستغناء عن ملايين الحسنات التي كان سيحصل عليها مكافأةً على هداية صديقه الملحد، وتركَه بحال سبيله يمارس حياته مثلما يحلو له كما لو أنه أحد أصدقائه المؤمنين، دون أن يسأله حتّى عن أسباب إلحاده كلَّما رآه ليثبت له بهتان حججه.

ويرى أخو ضياء الأكبر، فَرَجْ الغنبوج، أنَّ أخاه بهذا السلوك يضيِّع على نفسه فرصةً استثنائيَّة لضمان الجنة “أتمنى لو كان عندي صديقٌ غبي كافر كاره للبشرية ملقٍ بنفسه للتهلكة لأخرجه من الظلمات إلى النور، خصوصاً إن كان كصديق ضياء كافراً بالاسم، فهو محترم حسْن الخُلق ولن يقترف الكثير من الذنوب عندما يؤمن، لآخذ حسناتٍ يوميَّاً تكفيني لدخول الجنة حتى لو أذنبت، لا سمح الله، وسهوت عن أداء صلاةٍ أو تعرقلت بقنينة فودكا وشربتها بالخطأ وسكرت ومارست الجنس نتيجة ذهابِ عقلي”.

وأمهل فَرَجْ أخاه أسبوعاً قبل أن يتولّى بنفسه أمر هدايةِ صديقه “لأنَّني أحبه وأهتمّ بمصلحته وأريده أن يؤمّن مستقبله في الجنّة. لكن، إن لم يستغل الأمر، فسأقوم أنا بهدايته وأخذِ الحسنات كلّها لي وحدي قبل أن يسبقني أحدٌ آخر إليها، وليتحسَّر الحمار ضياء يوم الحساب على إضاعته هذه الفرصة من بين يديه، ويشحد الحسنات منَّا عندما يُساق للنار ويتوقّف دخوله الجنة على حسنةٍ واحدة”.

وأكَّد فَرَجْ سهولة هدايته صديق ضياء خلال بضعِ ساعات “سأبدأ بتعريفه بالدين الصحيح كونه لم يسمع بالأمر سابقاً، وإلا لآمن بالتأكيد، وإذا عاندني معميُّ القلب هذا سأطرح عليه أسئلة وجوديَّة كلما زارنا تدفعه لإعادة التفكير بمعتقداته عن مدى منطقية بدء الخلق من العدم أو سبب وجود البشريَّة وما الذي سيمنعنا من السرقة والقتل أو نكح أخواتنا وكلاب الشوارع والتحول إلى مصاصي دماء الأطفال الرضَّع دون وجود دين وجنة ونار”.

مقالات ذات صلة