داسَ معالي عطوفة سعادة أحد المسؤولين رفيعي المستوى صباح اليوم سقف الحريات بالخطأ، أثناء ترجّله  من سيارته إلى مكتبه، دون أن ينتبه لتحطيمه وتكسيره وطحنِ المواطنين الذين كانوا يرزحون تحته.

وبحسب مراسلنا أسعد أبو هليون، فإن التقارير الأولية لم تحدّد ما إذا كان انهيار السقف سببه ثقل المسؤول، أم أن السقف، رغم تكلفته أموالاً طائلة من الضرائب والمنح والمساعدات، قد صُنع بشكل رديء وهشّ غير مطابقٍ لأيِّ مواصفات، نظراً للرشوة التي منحها المقاول لذات المسؤول.

من جهته، أكّد السيد المسؤول أن وجود سقف الحريات بمكان سيره هو السبب بما حدث “ولو أنّ الحريات لم تكن موجودة بالأساس، لما اضطُرّت الدولة لإنشاء سقفٍ لها، ولما دُست عليه وحطّمتُه. وأودّ الإشارة إلى أن مجرّد وجوده، رغم انخفاضه، يعيقني أنا وباقي زملائي في الدَّولة، عن السير بأعمالنا بسلاسة ويسر، وقد يتسبب بوقوع أحدنا على وجهه وتوسيخ بدلته والنيل من هيبته”.

واقترحَ السيد المسؤول التخلّص من هذه الأسقف واستبدالها بمنشآتٍ أخرى تضمنُ سلامة المسؤولين “بإمكاننا مثلاً أن نحفر للمواطنين نفق حرية ونفق إبداع ونفق تطلعات، ليقيموا بها دون أن نُضطرّ للقفز من فوقهم أو السيرَ بحرص. وبلا شكّ، ستكون أمتن وأثبت، وإذا ما انهارت ستقع فوق رؤوسهم. وعند الحاجة، باستطاعتنا طمرُها والمضيّ قدماً دون أن تتأثر مسيرة الوطن”.

مقالات ذات صلة