سحر العُرفي – مراسلة الحدود لشؤون الأمهات الساديّات

احتارت الأم سُهَيلة القبُّز بين ما إذا كانت ستطبخ المجدّرة، أو تكتفي بتسخين السبانخ التي أعدَّتها البارحة، وذلك بعد قضائها اليوم كاملاً في مشاهدة قناة فتافيت لتتعلّم أحدث الوصفات.

وتُعتبَرُ متابعة السيدة سهيلة للشيف رمزي ومنال العالم وتسجيلها المقادير وطرق الإعداد مجرد نشاطٍ  ترفيهيّ عديم الفائدة، تماماً مثل مثابرة ابنها حمّودة على مشاهدة بي إن سبورتس دون أن يفكر بالنهوض مرّةً عن أريكته والجريِ وركل كرة.

وتحمّل السيدة سهيلة أبناءَها مسؤولية غياب عنصر التنوع عن الوجبات التي تعدِّها “فهؤلاء الأكّالون  النكّارون لا يطلبون إلا مأكولاتٍ يحتاجُ إعدادُها وقتاً طويلاً أو أخرى لا أرغب بطبخها، مع أنَّ تلبية طلباتهم أحلى على قلبي من العسل، وآخر مرَّة طلبوا مني طيور السمّان مع العنب أعددت لهم معكرونة باللبن والثوم تطيِّر العقل”.

من جانبه، شكرَ حمّودة والدته على تلقينه درساً مهمَّاً في حياته “عوَّدتني والدتي حفظها الله على تلقّي الصدماتِ بشكلٍ يوميٍّ وتقبّل الخسارة وتجرّع خيبات الأمل كما أتجرّعُ ملوخيتها، حتى أنَّني لم أعد أشعر بالضيق عندما يدّعي مديري العملَ جاهداً لأحصل على زيادةٍ وترقية”.

مقالات ذات صلة