أطلق الرَّضيع كُ.أُ.العنان لنفسه وأخذ راحته بالزعيق والبكاء مرة أخرى هذا اليوم، متجاهلاً حجمه الحقيقي الذي لا يتجاوز دجاجة مجمَّدة من الحجم المتوسّط يمكن لأيّ من والديه منازلتها والانتصار عليها بسهولة ثمَّ ركلها إلى أقرب سلة قمامة.

وقال السيد أبو كُ.أُ. إنَّ لجوء ابنه للبكاء والصراخ تجاوز مسألة التنبيه لحاجته للأكل أو الشراب أو قيامه بتوسيخ حفاظته، إذ وصل فيه النكد إلى النُّواح كلّما شعر بالملل من البكاء ورغبته بالنوم أو اللعب “من الواضح أنَّه استلهم تكتيكاته من العقلية السائدة بالتعامل مع الناس كحيوانات لا يرضخون لرغباته إلا بالبهدلة والصراخ، رافضاً إدراك التفاوت بالقوَّة الجسديَّة وميلِ كفّتها لصالحنا، معتقداً أنَّ خوفنا منه هو ما يدفعنا الى الهرع لتلبيته كلّما فتح نيعه”.

وأكّد أبو كُ.أُ. أنَّه حاول إقناع ابنه باللجوء إلى الضحك والمكاغاة للتعبير عن مطالبه “لكنه يصرّ على المضيّ قُدماً بعناده ورفضه أيَّ مبادراتٍ للحوار. بل يخدعنا بابتسامة صفراء عند استشعاره الخطر منا ليعود فوراً إلى البكاء إذا ما أمِن جانبنا. وعندما يبلغ السيل الزبى ويطفح بنا الكيل، يطلق صيحة البكاء الكفيلة بحضور جدته لتفزع له وتنجده”.

من جهته، أبدى الطبيب النفسي سامر طنطان استغرابه لتعجّب الناسِ من تصرّفاتِ الأطفال “ذات الرّضّع ممّن يتصرفون بهذا القدر من الغوغائية والوقاحة، سيكبرون لنراهم بالغين قذرين همجيّين على غرار من نتعامل معهم في حياتنا اليومية”.

مقالات ذات صلة