يشعر كثيرٌ من الذكور معظم الأوقاتِ بالملل والتعب لعدم وجود عددٍ كافٍ من النساء ليتحرشوا بهنّ، وتضيق بهم الأرض أكثر فأكثر عندما ينغِّص دعاة حقوق المرأة متعتهم الوحيدة في هذه الدُّنيا بدعواتهنّ المتكررة لفرض عقوباتٍ صارمة على المتحرّشين. ولأننا لا نريدك أن تيأس وتستسلم للأمر الواقع وتصبح مواطناً عديم الفائدة يخاف حتى من التحرّش بامرأة، نروي لك اليوم قصَّة الطبيب لاري نصَّار، الذي تمكَّن من التحرّش بكل الفتيات حوله، في عقر الفيمينيزم والمي تو لما يزيد عن العشرين عاماً دون أن ينكشف أمره.

البدايات الشيِّقة ومسيرة الاحتراف

بدا لورانس جيرارد نصَّار إنساناً عادياً، يعيش حياته كطبيبٍ رياضيٍّ محترم وناجحٍ يمارس مهنته ملتزماً بقسم أبقراط وأخلاقيّات المهنة، يعود مساءً لعائلته مرتدياً نظاراته بهيئةٍ توحي أنه وديعٌ لطيف المعشر.

بدأ لاري من الصفر على غرارك، يتحرَّش بما يتيسّر له من فتيات في الشارع ويضع زميلاته بمواقف محرجة وغير مريحة بذكره الجنس أمامهنَّ دون مبرّر، وجاء تعيينه مدرّباً بإحدى المدارس عام ١٩٧٨ ليشكّل نقطة التحوّل في مسيرته، إذ ساعده وجود فتياتٍ كثيراتٍ على صقل موهبته والتدرَّب على أساليب أفضلَ للتحرَّش، عزَّزه بدراسته علوم حركة الجسد.

أثمر صبر لاري وعدم مخاطرته بالتحرّش العشوائي بكلّ فتاة تقع تحت يده بالحفاظ على مسيرته المهنيّة  إلى أن عُيّن طبيباً للفريق الأولمبي عام ١٩٨٦ حيث مُنِح مكتباً خاصاً أتاح له افتعال ما يحلو له باللاعبات، والسَّفر برفقتهن حول العالم ليتحرَّش بهن في كل مكان ويسطع اسمه في سماء التحرش.

نجاح محفوف بالمخاطر

لم تكن رحلة لاري سهلة بتاتاً خصوصاً في ذروتها، إلَّا أنَّ النِّظام المحترم الذي وفَّر حمايةً للمتحرشين وشجَّعهم على التقدم آنذاك، وبعض الأصدقاء الأوفياء وصُنّاع القرار في المؤسسات التي عمل بها، كانوا عوناً له وسنداً، وساهموا باستمراريَّته وعطائه.

ربّما كانت أولى المخاطر التي واجهها عام ١٩٩٤، عندما قدَّمت إحدى لاعبات الجمباز ممّن يرتدين ملابس ضيقة ويتراقصن ويتقافزن ويتلوين أمامه طوال اليوم شكوى ضدّه، وتكرَّر ذات الأمر بعدها بثلاثة أعوامٍ فقط، فلم يتوانى والدا فتاةٍ حسّاسين زيادة عن اللزوم فاشلين في تربية ابنتهم تربيةً حسنة، بفضحه وإعلام مديره بتصرفاته، لكن المدير كان رجلاً وتجاهل الأمر تماماً.

وحتى عندما قرَّرت فتاةٌ إخبار عائلتها، تجاهلوها أيضاً نظراً لثقتهم العمياء به، ومع أكثر من شكوى للشرطة وبضع دعاوى قضائيَّة لاقت نفس المصير، يمكننا القول أنَّ مسيرة نجاح لاري لم تكن بالهيِّنة، إلَّا أنَّ عزيمته وإصراره على مواجهة الصعوبات واختراق كل الفتيات مكّنته من جمع ما يزيد عن ٣٧٠٠٠ فيديو وصورة  لأطفال بوضعيات جنسية، والتحرَّش بـ ٢٦٥ فتاة على الأقل بشكل مباشر، في مكتبه فقط. ولم يدع الصداقات العائلية حتى من الوقوف في طريقة وتحرَّش بابنة صديق العائلة أسبوعيا لمدة خمس سنين دون أن يُكشف أمره.

التعلم من الفشل

للأسف، كلنا نعرف الآن ما آلت إليه قصة لاري، ولا نعلم ما الدرس الذي قد يكون تعلّمه هو سوى أن يكون أكثر حذراً.

لكن، عزيزي المتحرش، لا تدع ذلك يثبّط عزيمتك. فنهايتك لن تكون مشابهة أبداً، إذ إن لاري حقق نجاحاته في بيئة انخفض فيها التشجيع على التحرش بشكلٍ دراماتيكي، بل أنّ في بلاده قوانين تمنعُ الأمر وتجرّمه. أما أنت فلا تخف، فليست روح لاري وحدها تقف بجانبك، بل روح القانون ونصوصه والحكومة أيضاً.

مقالات ذات صلة