أصدر القضاء العسكري الإسرائيلي قراراً بتأجيل محاكمة الطفلة عهد التميمي، وتأجيلها، وإعادة تأجيلها، وتأجيل التأجيل، حتى بلوغها السن القانوني، الذي يتيح محاكمتها والزجّ بها في السجن لأطول فترة ممكنة دون أن يضطر لمواجهة المجتمع الدولي بتهمِ انتهاك حقوق الأطفال.

وقال الخبير والمحلل الإسرائيلي شلاخي مماخين إنَّ إسرائيل قادرة على الإلقاء بعهد في السجن إلى الأبد دون محاكمة “ولكننا دولة قانون ومؤسسات، ولن نسمح لأنفسنا بمحاكمة عهد، ولا أي معتقل يتراوح عمره بين التاسعة والسابعة عشرة. فهم لا يمتلكون الوعي الكافي بعد ليدركوا أنَّ مقاومة جنودنا الذين يحتلّون أرضهم ويقتحمون بيوتهم ويحوّلونها عندما يحلو لهم لساحة معركة، جريمةٌ يعاقب عليه القانون”.

وأعرب شلاخي عن ثقته المطلقة بالقضاء العسكري الإسرائيلي النزيه “لم يسجنوها واكتفوا بحجزها حتى تبلغ السن القانوني الذي يسمح بسجنها، رغم كرهها الواضح وعدائها غير المبرّر لإسرائيل. هذه هي العدالة الإسرائيليَّة، التي تدفعنا للتريث في هدم بيتها حتّى تكبر وتبنيه، ولا نعتقل أيّاً من أبنائها إلا عندما تتزوّج وتنجبهم”.

يُذكر أنَّ إسرائيل لا تعاقب الاطفال في المحاكم، لكن على غرار الأب الذي يقسو على أولاده لتحقيق مصلحتهم؛ تضربهم بالهراوات وتكسر عظامهم وتلقي عليهم قنابل الغاز المسيل للدموع وتطلق عليهم الرصاص المطاطي وتدهسهم، حتى يتعلَّموا الدرس.

مقالات ذات صلة