أثبتت الحكومة الإسرائيليّة أنها دولة حقوق وقانون ولا تستهدف إجراءاتها العنصريّة الفلسطينيين وحدهم، بعد إنذارها آلاف المهاجرين الأفارقة بضرورة الرحيل عن أرض الميعاد، وتهديدها بسجنهم إن لم يمتثلوا فوراً لأوامرها.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل اتخذت هذه المُبادرة الحسنة تجاه الفلسطينيين، لرفع معنوياتهم “إسرائيل لا تفرّق بين عربيٍ أو أعجمي، فجميع غير اليهود سواء بالدونيّة، لكن المشكلة كانت أننا ومنذ تأسيس الدولة لم نجد شعوباً نضطهدها غير العرب، والآن فقط أتتنا الفُرصة لننتهك حقوق الأفارقة”.

وأبدى نتنياهو دهشته من احتجاج بعض منظمات حقوق الإنسان المُغرّدة خارج السرب على طريقة تعامله مع المهاجرين السود وكأنّ إسرائيل دولة عاديّة كبقيّة دول العالم لتستقبل لاجئين وتعاملهم مُعاملة حسنة وليست فوق القانون والأعراف “هذا بدلاً من أن يشكرونا لأننا لم نلقيهم في البحر أو نحرقهم لنتدفأ عليهم، واكتفينا بطردهم من بلادنا بعد إعطائهم بعض المال وثمن التذكرة لينصرفوا مسرعين إلى بلدانهم الأصليّة المُضطربة”.

وأكّد نتنياهو أن إسرائيل لن تتوانى عن فعل أي شيء لإجبار الأفارقة على المُغادرة “فإذا لم نحتوي اليهود الأفارقة، هل سنفعل بالله عليكم ذلك مع إفريقي وغير يهودي؟ هؤلاء ليسوا فقط أقل من البشر، مجرّد وجودهم بيننا يشعرنا بالقرف والاشمئزاز حتى لو كانوا في السجون”.

ودعا نتنياهو الأفارقة للتوقّف عن المجيء لإسرائيل “فهنالك الكثير من الدول التي تبحث عن عمالة خارجيّة لا تُمانع وجودهم على أراضيها، أما نحن فلدينا ما يكفينا من الفلسطينيين الذين نعمل لترحيل ما استطعنا منهم رفقة الأفارقة”.

مقالات ذات صلة