تمالك الطالب بشير فِلِزّات نفسه واتخذ قراراً بعدم تمديد استراحته لما بعد الساعة الحادية عشرة وتسعٍ  وخمسين دقيقة وتسعٍ وخمسين ثانية، وذهب للنوم دون تصفّح فيسبوك أو لعب كاندي كراش.

وكان بشير قد ألزم نفسه بالاستيقاظ باكراً لبدء الدراسة دون أن يتأخر لأكثر من ساعة ونصف عن الموعد الذي حدَّده ليلة البارحة، واتجّه فوراً نحو الكتاب ليلتقط هاتفه من فوقه، ثم ذهب ليتناول فطوره، ليكتشف أن والدته، سامحها الله، أعدَّت وجبة الغداء في موعد إفطاره. وبعد انتهائه من تناوله والاسترخاء قليلاً ريثما يهضم ما تناوله ويستعيد حيويته ليتمكن من التركيز في دراسته، حان موعد قيلولته التي يشاهد بعدها مسلسله المفضّل تليه نشرة الأخبار، ليعرف آخر المستجدات العالمية والمحليّة ونشرة الطقس وأسعار تداول العملات واسم مخرج النشرة والجهة التي تقدم ملابس المذيعة. وهكذا، حتى باغتته ساعة النوم، فقرّر التوجّه إلى سريره دون تأخير.

وأشار بشير إلى أنَّ النوم يُعدّ الروتين الأهمّ في يومه “فهو يُصفي ذهني ويريحني من الإجهاد الذي يصيبني بعد السَّهر طوال الليل مع زملائي في الجامعة بين أوراق الشدة، كما يعيد لي طاقتي لأتمكَّن من الاستمرار ببذل الجهد والعطاء وبذل أقصى ما في وسعي لتحقيق أفضل النتائج في مباريات كرة القدم التي أشارك بها”.

ورغم امتعاضه من  محدوديَّة عدد ساعات اليوم التي لا تكفيه للدراسة كما يجب، أكّد نبيل أنه لن يضحي بمواعيد النوم والاستراحة “فما نفع النجاح والتفوّق إن خسرت صحتي؟ لكنني، مع ذلك، لن أستسلم للفشل، وسأستيقظ كل يوم متأملا أن يكون مختلفاً عما سبقه، لأدرس جيّداً وأعوّض ما فاتني خلال السنوات السابقة”.

 

مقالات ذات صلة