مراسلنا قصي أبو نجبو

بعد بضعِ سنواتٍ من إقامته في السويد، يشعر المهاجر كُ.أُ. بنذير الخطر الذي  ينتاب عادةً السكان الأصليين من المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى بلده الأمّ السويد ويأخذون الوظائف ويملأون وسائل النقل العام والشوارع ويتسببون بأزمة مرور، وذلك بعد نصف ساعة من استلامه جواز سفره السويدي الأنيق.

ويقول كُ.أُ. إن الوجه الحضاري للسويد تغيّر عما كان يعرفه سابقاً إثرَ سياسة الحدود المفتوحة “فامتلأت البلادُ بالملوّنين من الأعراق الدونيّة الذين أخذوا يزاحموننا فرصنا، فيعملون بأجورٍ زهيدة في الوظائف المخصصة لنا، ويأخذون رواتب من الضمان الاجتماعي ويتعالجون في مستشفياتنا من ضرائبنا ويُضاجعون شقراواتنا، والأنكى من ذلك أنهم يطمحون بكل وقاحة للحصول على الجنسيّة ليصبحوا سويديين مثلنا”.

ويرى كُ.أُ. أن حكومة بلاده تتغافل عن خطر المُهاجرين “فهؤلاء حُثالة ليسوا قابلين للاندماج  في مُجتمعنا الراقي، يأتوننا بفولهم وحمّصهم وفلافلهم وشاورمتهم وسُمرتهم  وفوضاهم ورفضهم للآخر، ولو أنّ فيهم خيراً ما لفَظَتهم أوطانهم الأصليّة وقذفتهم تجاهنا. لكن الذنب كلّه تتحمّله الحكومة المتخاذلة التي تتجاهل مصالحنا، ولا بدّ لكلّ سويدي شريفٍ غيورٍ على بلاده أن ينتفض لاسقاطها ويصوّت لصالح اليمين المحافظ في الانتخابات القادمة”.

ويُحمّل كُ.أُ. قوانين الهجرة السويديّة الرخوة مسؤوليّة إغراق البلاد بالمهاجرين “أناشد صاحب الجلالة الملك كارل السادس عشر غوستاف المُفدّى حفظه الله ورعاه بالتدخّل العاجل وتعديلها فوراً لمنع دخول أيّ مُهاجر إلى ديارنا. فأنا، كمهاجر سابق، أعلم كم هي الهجرة إلى هنا سهلة ومُيسّرة، لدرجة أنّي حصلت على الجنسيّة بعد وقتٍ قصير من دخولي البلاد”.

مقالات ذات صلة