دعت السيدة تماضر حماسيس ابنها الثلاثيني فارس سوسن لتجريب الفاصولياء بالزيت اللذيذة من تحت أناملها مجدّدا، وهي متأكّدة أنه سيُحبها جدّاً هذه المرة، ولن تتسبّب له بمشاكل هضميّة أو فقدان شهيّة كما حصل في المرات الماضية.

وتقول السيدة تماضر إنها لا تعرف سبب الإنطباع السلبي الذي كوّنه فارس عن هذه الأكلة “إنه يعتقد بعقله الباطن أن مذاقها سيّء، فحرم نفسه من أن يشب على فاصوليتي المليئة بالعناصر المغذّية التي من شأنها رفع مستوى ذكائه وتقوية عظامه وعضلاته وزيادة وسامته وحمايته من الأمراض السارية والمعدية وتساقط الشعر. لكنني آمل الآن، بعد أن كبر ونضج، تحسّن حاسة تذوقه، وأنا على يقين أن تناوله هذه اللقمة من يدي سيجعلها وجبته المفضّلة”.

وتؤكّد تماضر أنها أعدت هذه الطبخة بطريقة مُختلفة عن المرات السابقة حتّى تحظى بإعجاب إبنها “أدخلت تحسينات كثيرة لتصبح ذات مذاقٍ لا يقاوم، فضاعفت كميات الكزبرة والكركم والزنجبيل والثوم فيها، وأضفت المزيد من صلصة البندورة ورششت ملح الليمون لزيادة حموضتها وأشبعتها بالزيت حتى فاضت  به. ورغم أنّ ذاكرتي تقول إن هذا ما كان يكرهه في فاصوليائي، إلّا أنّني آملُ أن يغيّر رأيه بهذا الشأن أيضاً”.

وتشير تماضر إلى تصميمها على إطعام ابنها الفاصولياء “وإن لم يقتنع بالحسنى قد أضطر لاستخدام وسائل أُخرى كتلك التي استخدمتها عندما كان طفلاً لأجبره على بلعها رغم أنفه، فأنا لا أريد أن أموت قبل أن يُكمل فلذة كبدي صحناً كبيراً كاملاً منها على الأقل”.

مقالات ذات صلة